الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٠ - التنقيص من الأجرة بدون تعيين
يتناسب مع الضرر كما يجوز زيادته كما تقدم، بينما هذا الشرط غير مرتبط بالضرر ويجب تنفيذه حتّى لو لم يكن هناك ضرر على المستأجرَ، فهي مسألة العربون لا غير.
- ولان هذا عبارة عن عدول عن الإجارة مقابل مال فهو إعمال للخيار في ردِّ الإجارة مقابل شيء من المال، بينما الشرط الجزائي هو تقدير لتعويض عن ضرر حاصل نتيجة الإخلال بشرط.
- ولان نظرية العربون المجازةُ لا ينظر فيها إلى الضرر الذي حصل من التعطيل والانتظار بل هي مجازةُ لمن أجازها سواء كان هناك ضرر أو انتظار ام لا؟ كما إذا كان البيع قبل ساعة ثمّ عدل عنه المشتري لقاء أداء العربون. فهي رواية تدل على صحة العربون، إلا أنها ليست بحجة لأنها عبارة عن فتوى لشريح القاضي ولا تكون حجة على غيره من المجتهدين.
إذن ما تقدم من أدلة غير مناقش فيها تام الدلالة على صحة الشروط في العقود (سواء كانت تعويضية أو تهديدية مالية أو غيرهما) لإطلاق الأدلة التامة في كل الشروط إذا لم تكن مخالفة للكتاب أو السنّة، وتوفرت فيها شروط صحة الشرط المتقدمة ولا فرق بين عقد الإجارة وغيرها من العقود.
التنقيص من الأجرة بدون تعيين:
لو كان الشرط الجزائي أو التهديد المالي هو التنقيص من الأجرة بدون ذكر لمقداره لو أوصله متأخراً، فهو شرط باطل ؛ لجهالة الأجرة على تقدير الإيصال المتأخر، وحينئذٍ تبطل الإجارة، وتنتقل إلى أجرة المثل بعد البطلان.
ويدلّ عليه: كونه على مقتضى القواعد القائلة بصحة الإجارة، وبطلان الأجرة عند جهالتها، والانتقال إلى أجرة المثل ؛ لأنّ الأجير لم يعمل مجاناً. ويؤيده ما