الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٦٧ - المقدمة
فأصبح بين المحافظين والمتحررين، وفي مواسم الانتخابات صار الصراع بين الجمهوريين والديمقراطيين[١]. ما المقصود بالإجهاض؟: هو إخراج أو إلقاء الحمل الناقص الخلق أو ناقص المدّة أو هو إسقاط الحمل بعد استقراره في الرحم قبل التخلّق وبعده[٢] .اما مجمع اللغة العربية في المعجم الوسيط فقد ميّز بين (الإسقاط والإجهاض) فَجَعَلَ الإجهاض: في خروج الجنين قبل الشهر الرابع. والإسقاط: في خروج الجنين بين الشهر الرابع والشهر السابع، اما بعد الشهر السابع فخروج الجنين يسمى ولادة، والإجهاض قد يكون تلقائياً أو طبيعيّاً، وقد يكون غير تلقائي وغير طبيعي، والمقصود من الإجهاض التلقائي أو الطبيعي هو: خروج الجنين من الرحم لعدم قدرته على النمو والاستمرار لأسباب طبيعيّة بحتة.اما الإجهاض غير الطبيعي فهو إجهاض يعود بفعل فاعل ، وهذا قد يتم خطأً وقد يتم عمداً وعدواناً.وإذا تمَّ الإجهاض غير الطبيعي عمداً وعدواناً فقد يكون لغرض الاستفادة من الجنين ، وقد يكون للاعتداء عليه وعلى امّه فقط.
وهذه الصورة محرّمة، حمايةً لحياة الجنين، والاستفادة منه محرّمة أخذاً بضدّ غرضه.
فان الأجنّة لا يجوز إضرارها أو إسقاطها لأجل إفادة إنسان آخر باستنساخ خلاياه أو بأخذ أعضاءه لزرعها في إنسان آخر، فان هذا هو القتل المحرّم للنفس الإنسانية حتّى وان كان نطفة كما تقدم.
[١] الندوة العالمية حول الوراثة والتكاثر البشري وانعكاساتها (البرنامج وملخصات الأبحاث): ٢٤٢ – ٢٤٣.
[٢] المصباح المنير ١: ١٣٩، راجع د. إيناس عباس إبراهيم رعاية الطفولة في الشريعة الإسلامية: ١٠٧، وراجع الموسوعة الفقهية ٢: ٥٦.