الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٤٥ - عاشراً ما حكم اعتبار مرض الإيدز مرض موت؟ بحيث يمنع من تصرفاته التبرعية إلا بقدر الثلث؟
بسبب مرضه وبهذا ينطبق عليه عنوان (مرض الموت) فتتقيّد تصرفاته المضرّة بحقوق الدائنين والورثة.
أقول: إذا كان المريض في أول إصابته فهو لا يصدق انه مريض بمرض الموت وان كانت نهايته هو الموت لا محالة. وإذا كان استفحال المرض يوجب تصرفات سلوكية مصحوبة بالخرف ويتصّل هذا بالموت، ، فالتصرفات التبرعيّة وغيرها تكون باطلة لزوال العقل الذي هو شرط في صحة المعاملة ، فان المصاب بالخرف ولا يعرف ماذا يعمل يكون عمله بلا قصد ولا رشد فيكون عمله باطلا لان المتعامل سفيه.
إذن ما هو مرض الموت الذي يحجر فيه على المريض في تصرفاته التبرعية؟
وتوضيح ذلك مع دليله :
أ) في مدرسة أهل السنّة:
١- عرّف الشافعي مرض الموت بانه : المرض المخوف الذي يتّصل بالموت ولو لم يكن الموت سببه[١].
أقول أولاً: إذا لم يكن المرض هو سبب الموت فكيف نعرف انه مرض موت؟!! أي إذا اتفق مع مرض الموت سبب آخر فلا نعرف أن المرض هو سبب الموت فلا يكون مرض موت فلاحظ.
ثانياً: لا توجد في الأدلة التي سنعرضها ما يدل على أن مرض الموت هو المرض المخوف ، فانتظر.
٢- ذكر الدكتور نزيه حماد انه لابدّ لتحقق وصف مرض الموت أن يتوافر فيه وصفان:
[١] الاُم للشافعي ٤: ٣٥، ومغني المحتاج ٣: ٥٠٣.