الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٢٧ - رابعاً ما حكم زواج حاملي فيروس الإيدز؟
وعلى كل حال : انما يحصل التدليس إذا كان هناك وصف للمرأة أو للرجل بانه صحيح أو سالم ولو كان قبل العقد ، وقد بني العقد عليه ثم تبين أنّه مريض بمرض معين أو بمرض الإيدز ، فهذا يوجب خيار التدليس، فلاحظ. وحينئذٍ:
أ) فان كان الرجل هو المدلّس فيجب عليه المهر مع الدخول، وأما قبله فلا، ويجوز للمرأة الفسخ إذا علمت بذلك.
ب) وإن كان المدلّس هي الزوجة وعلم الزوج بذلك فيجوز الفسخ للزوج، ولا تستحق المرأة مهراً حتّى بالدخول، لأنّ الفسخ قد حصل بسبب تدليسها.
ج) وإن كان المدلّس شخصاً ثالثاً ولم يكن التدليس بطلب من الزوجة فهو الذي يتحمل استقرار الخسارة إذا دفع الزوج المهر إلى زوجته المريضة بهذا المرض.
د) وإن كان المدلّس شخصاً ثالثاً وكان التدليس بطلب من الزوجة فخسارة المهر الذي دفعه الزوج تكون عليه ، ثم هو يرجع على الزوجة التي طلبت منه التدليس.
والاُخرى : أن يكون غرض الزوج المريض هو المعاشرة الجنسية فقط مع استعمال الواقي والعازل، وأخبر الآخر بذلك وحصلت الموافقة فلا دليل على تحريم هذا الزواج والمواقعة التي تكون بعد الزواج. لعدم تحقق إيقاع النفس المحترمة في التهلكة والإضرار بها رغم وجود احتمال ضئيل جداً بالعدوى ؛ لأنّه احتمال غير عقلائي إذ الاحتمال العقلائي للعدوى في صورة عدم استعمال الواقي وتكرر المواقعات بحيث ينتفي احتمال عدم الإصابة أصلاً. أو يكون احتمال الإصابة عقلائيا من دون رضاها.
رابعاً: ما حكم زواج حاملي فيروس الإيدز؟
إذا كان الرجل والمرأة مصابين بمرض الإيدز فهل يجوز لهما الزواج؟