الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤١٣ - أولاً هاهو حكم عزل المصاب بالإيدز؟
تكون مصدراً لتلوّث الأطعمة والاشربة ، وذلك بجعل المريض يتبرّز في مرافق خاصة وبتطهير موضع البراز وغسل الأيدي بعد التبرّز.
٣- وفي الامراض التي تنتقل عدواها عن طريق التنفس (كالتهاب السحايا) والتدرّن (السل) يكون العزل بالحيلولة دون وصول المفرزات التنفسيّة من المريض إلى السليم فينام في غرفة خاصة لوحده ، ويتحاشى السعال والعطاس في وجه الآخرين. إذن لا حاجة إلى العزل في معازل خاصة إلا في حالات استثنائية جداً، أي عندما لا تتوفر أساسيات الصحة الشخصية في المنزل ، وإلا فان منزل المريض أو حتّى غرفته تفي بإغراض العزل.
وهنا ما دام المرض ينتقل عن طريق نقل الدم والتماس الجنسي ، فالعزل يكون بالمحافظة على عدم خروج دم من المريض يصابُ به الآخرون وعدم نقل دمه إلى الآخرين وأيضاً بالمحافظة على عدم الاتصال الجنسي المحرّم وحتّى المحلل إلاّعن طريق لبس الواقي إذا كان مأموناً بحيث لا يختلط المنيّ مع سوائل المرأة. فلاحظ.
ثم ان درجة العدوى أو احتمالات العدوى من جماع واحد لا تتعدى ٠.٥% أي مرة في كل مائتي مرّة . نعم إذا كان أحد الطرفين مصابا بمرض تناسلي آخر فان هذه النسبة ترتفع إلى ٢% .
فمن كان مريضاً بمرض الإيدز وله زوجة ، فان استخدام العازل الذكري من أول عملية الاتصال الجنسي إلى آخرها إذا لم يكن لديه مرض آخر تناسلي ، فان احتمال الإصابة يكون قليلاً جداً أو يكاد يكون معدوما إلا إذا انشق هذا العازل وتمازجت المياه.
إذن لا يجب عزل المريض بمرض الإيدز في مصحّات خاصّة عن المجتمع.
أقول: كيف يمنع من الممارسات الجنسية إذا كان في مجتمع يجعل الحقّ له في الممارسات الجنسية؟ وكيف يمنع من نقل دمه إلى الآخرين إذا كان يتعاطى