الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤١٢ - أولاً هاهو حكم عزل المصاب بالإيدز؟
من أن تسري إليه العدوى بأمراض الآخرين وهو في حالة منهكة ، وتقديم الرعاية المركّزة له.
وبناءً على ما ذكره المتخصّصون من الأطباء في أنّ العدوى بمرض الإيدز تنتقل أساساً بثلاث طرق:
١) الاتصالات الجنسية.
٢) الدم ومشقاته (سواء بنقل الدم العلاجي أو باستخدام الإبر والمحاقن الملوثة بالفيروس، ولاسيما في حالة تعاطي المخدرات حقناً).
ولكن من حسن الحظ قلّت خطورة العدوى بنقل الدم العلاجي بعد التأكد من خلو الدم من الفيروس بوسائل متطوّرة ، أمّا انتقاله في حالة تعاطي المخدرات حقناً فلا تزال له خطورة كبيرة.
٣) انتقال العدوى من الأم لجنينها وهو في الرحم، وهذا الانتقال يحصل بنسبة ضئيلة.
وعلى هذا فلا مسوّغ لعزل المريض بالإيدز من المجتمع في مصحّات خاصة، لعدم وجود أي احتمال أساسي لانتقال المرض عن طريق الطعام أو الشراب أو المرافق الصحية أو المسابح أو التنفس أو المقاعد أو أدوات الطعام أو الملابس أو اللمس.
فان العزل يُقصد منه منع المريض من أن يكون مصدر عدوى للآخرين.
وهذا يختلف باختلاف وسيلة انتقال العدوى:
١- ففي مرض الملاريا يكون العزل بإبعاد المريض عن احتمالات لدغ البعوضة له بجعله ينام تحت ناموسيّة (الكلّة بالتعبير العراقي النجفي).
٢- وفي الامراض التي تنتقل عن طريق الطعام والشراب كالحمّى التيفوئيدية والهيضة (الكوليرا) يكون العزل بإبعاد مفرزات المريض ولاسيما البراز عن أن