الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٨٦ - السرّية في معلومات الهندسة الوراثية
جنسية من الزوجين ، فحينئذٍ لا تكون هذه الطرق الشرعية مثبتة للنسب ؛ لأنّها طرق مثبتة للنسب مع العلم بكون الماء هو ماء الزوجين، أو طرق مثبتة للنسب مع عدم العلم بأنّ الماء هو ماء غير الزوجين، أمّا إذا علمنا أنّ الماء لم يكن هو ماء الزوجين بأكمله فلا تفيد الطرق المتقدّمة لإثبات النسب ؛ حيث نعلم أنّ النسب غير متحقّق لأنّه عبارة عن تلاقي مائي الزوجين، أو عدم العلم بعدم تلاقي مائي الزوجين مع شروط معيّنة ، وهذا قد ثبت عكسه فلا نسب في البين.
وإذا لم يثبت النسب فلا يثبت الإرث بين الجنين والزوجين ، كما لا تثبت الإخوة بين هذا الجنين والأجنّة السابقة التي لم يتلاعب في جينات الزوجين لأجل التولّد ، وهكذا تتفرّع فروع كثيرة على عدم جواز التلاعب في جينات الزوجين فيما إذا تصرّف بالتلاعب فيها، وواضح أنّ هذه التصرّفات يكون أثرها الوضعي منعكساً على غير المتلاعبين أيضاً ؛ كأبناء الزوجين أو أخوات الزوجة أو إخوة الزوج وغيرهم.
السرّية في معلومات الهندسة الوراثية:
إنّ الأصل في الأسرار التي يفضيها الإنسان للطبيب لتقديم النصح والعون له أن تكون سريّة، ولكن المهمّ هنا هو أنّ أسرار المرض الوراثي لا يكشفه المريض للطبيب، بل إن الطبيب بنفسه يطّلع على هذا المرض من خلال اختبارات الهندسة الوراثية، ولا نصيب للمريض في معرفتها، فهل يجوز كشف هذا السرّ الذي اطّلع عليه الطبيب دون المريض؟
والجواب:
١) هناك قاعدة شاملة وهي كرامة بني آدم قال تعالى: { وَلَقَدْكَرَّمْنَا