الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣٣ - هل تنجح عملية الإستنساخ؟
البينة العادلة على أنّه هو الممارس لعملية القتل، فإنّ بصمات الأصابع توجب القطع بأنّه هو القاتل إذا كانت بصمات أصابعه موجودة على ثياب المقتول أو بدنه لعدم وجود مشابه له في الخارج في بصمات الأصابع، كما أنَّ قيام البينة طريق شرعي لإثبات الجريمة.
وقد ترقّى الطب في تشخيص القاتل بتحليل دمه (Dna) الذي يعتمد عليه في إثبات الشخص. ولكن بصمات الأصابع وتحليل الدم (Dna) سوف لا يكون كافياً مع وجود الإستنساخ لتحديد القاتل وذلك لوجود أشخاص آخرين يشبهونه في بصمات الأصابع وفي (Dna) ويبقى شهادة العادلين فهي أيضاً لا تفيد إذا هَرَبَ القاتل ثم جيء بشخص يشبهه ويحتمل أنّه هو القاتل مع إنكاره فهل الإستنساخ إذا طبّق بصورة واسعة يقضي على العدالة، ويعطلّها ويُوجِدُ الفوضى؟ أمْ نمنع الناس من التعامل مع المستنسخين في بيع أو شراء أو دين أو وعد أو عهد؟ وهذا إنّما يحلّ بعض المشكلة لا كلها.
فإنّ المنع من التعامل مع المستنسخين يحلّ بعض المشكلة لمن يمتثل المنع فقط وبما إنّ المنع من السرقة والاعتداء يحلّ بعض المشكلة لِمَن يمتثل تكليف المنع، ولكن هناك من لا يمتثل تكليف المنع كما ان المستنسخ قد لا يمتثل هذا المنع أيضاً فيدخل عالمَ البيع والشراء والوعد والعهد وعالم الزواج والدراسة ويدخل عالم المنازعات وغيرها؟ فلاحظ.
والجواب: إنّ الإستنساخ إذا طبق بصورة واسعة، فإنّه يؤدي حتماً إلى إختلال النظام والقضاء على العدالة ولهذا يكون محرّماً. ولكن لا مبرر للمنع الشرعي من إيجاد نسخة لزيد الذي يتميّز عن نسخته بخمسين سنة مثلاً.
١٤) إذا جاءت شركات الإستنساخ وأعلنت عن عملها، فتعامل معها عالِمٌ