الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣١٨ - هل تنجح عملية الإستنساخ؟
إن لم تقارن محرّماً آخر، من قبيل كشف العورة أمام الأجنبي.
ثانياً: أنّ الأب في عمليّة الإستنساخ غير موجود رغم التولّد من الخليّة، لأنّ التولد لوحده لا يوجب صدق الوالد والاب بل لابدّ من صدقهما عرفاً أن يكون التولد من المنيّ، وبما أنّه لا يوجد منيّ هنا فلا يوجد أب. أمّا الأُم: فهي صاحبة البيضة لأنّه تولّد من ماءها ومن بويضتها.
ثالثاً: إذا أدّى الإستنساخ البشري إلى إختلال النظام - كما لو طبّق بصورة واسعة - فهو أمرٌ محرّم ؛ لأنّ الشارع المقدّس جرت حكمته على حفظ النظام باختلاف الألسنة والألوان.
وبهذا الّذي تقدّم يتبيّن لنا: أنّ العلماء الذين قاموا بالإستنساخ أو الإستتئام لو أداموا عملهم هذا ونجحوا فيه في الإنسان فإنّ عملهم هذا سيكون عبارةً عن اكتشاف سرٍّ من أسرار الخلق التي خلقها الله سبحانه وتعالى في الجسد فلم يكن لأحد الحقّ في القول بأنهم قد خلقوا قانوناً أو أوجدوا سرّاً في جسد الإنسان أو الحيوان، بل هم كشفوا هذا السرّ الذي أودعه الله في الجسد فلم يأتوا بشيءٍ جديدٍ غير الاكتشاف.
إذن ليس في هذين العنوانين أيّ تحدٍّ لله، كما يحبّ البعض أن يسمّيه إهتزازاً بين العِلم والدين.
النظر في الأحكام الوضعية لما قد يقع في الخارج من الإستنساخ أو غيره:
قد يقع في الخارج بعض الأمور التي يراد معرفة حكمها الشرعي أولاً ومعرفة حكمها الوضعي ثانياً، فنذكر هنا بعض ما يمكن أن يقع في المستقبل لنسبق الزمن في معرفة حكمه الشرعي والوضعي.
١) بالنسبة للتلاقح الجنسي التقليدي من حيمن ذكري وبيضة أُنثى: