الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣١١ - ثانياً الإستنساخ
النظام لو طبق بصورة شاملة وواسعة لعدم معرفة البائع من المشتري والمدّعي من المدّعى عليه ومن الشهود وعدم معرفة الظالم من المظلوم وأمثال هذه الاُمور في العقود والإيقاعات والجنايات وغيرها فيلزم تحريم هذه العملية في صورتها الواسعة لهذا اللازم الباطل حتماً. انتهت الفتوى.
وهذا الجواب - كما هو واضح - قد تعرّض بصورة مفصلة لحكم المسألة في عنوانها الأولى والثانوي، وقد تعرض.لمسألة الاُبوة والاُمومة لهذا الكائن لو وجد، وهو جواب متين ومقبول عرفاً ؛ لأنّ الولد قد نشأ من الخلية والبيضة، ولولاهما لما نشأ الولد، وبما أن معنى الولد والتولّد الحقيقي هو تولد الشيء من الشيء، وقد تولد هذا الولد من طرفين (خلية + بيضة) كما هو المفروض، ونشأ منهما فان العرف ينسب هذا الولد إلى صاحب الطرفين وهما صاحب الخلية وصاحبة البيضة[١].
وقد ذكر في مجمع البحرين: أنّ التفسير المفهوم من الوالدية هو أن يتصوّر من بعض أجزائه حيّ آخر من نوعه على سبيل الإستحالة لذلك الجزء. وهذا الولد قد تصوّر وتكوّن من الخلية والبيضة.
وعلى هذا فلو وضعنا هذه اللقيحة في رحم طرف ثالث (إمرأة أجنبية عن صاحبة البيضة) فإنّ الأُم تبقى هي صاحبة البيضة والأب هو صاحب الخلية ؛ لأنّ التولّد غير التغذّي، فإنَّ هذا الولد قد نشأ ووجد من طرفين (خلية وبيضة) فلو وضع في رحم حاضن فهو قد تغذى على طرف ثالث والمغذية ليست هي الأُم الحقيقية (كما أنّ المغذية للطفل بلبنها - وهي المرضعة - ليست أمّاً حقيقية، بل
[١] قد يقال أنَّ الفهم العرفي للأب هو صاحب المني، وهذا هو الصحيح كما سياتي فانتظر.