الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨٣ - وجهة نظر العالمين في الإستتئام
وأطفال الأنابيب يكون المتَّبع فيها أن تعطى المرأة دواءً منشٍّطاً للاباضة، ثم تسحب من مبيضها البيضات الناضجة خلال منظار يخترق جدار البطن وإبرة شاخطة تشخط البيضات ثم يضاف إليها المني بغية تلقيح عدد منها، ثم تودع البيضات الملقّحة رحم السيدة بغية أن تنغرس فتنمو إلى جنين.
وَوُجِدَ أنّ أنسب عدد يُودَع في الرحم هو ثلاث أو أربع بيضات إن إنغرس منها واحدة فخير، وإن إنغرس أكثر من واحدة فزيادة خير.
ولكن هناك من السيدات التي يُعاني مبيضها نوعاً من الفقر البُييضي فلا تنتج عنها إلا بيضة ملقحة واحدة، وهذا يهبط بفرصة الحمل هبوطاً كبيراً، وحينئذٍ يكون من الأفضل أن نفصل بيضها في بواكير انقسامها إلى جنينين لا واحد، وهو الإستتئام، ونفصل كلاًّ إلى اثنين، وهكذا حتّى نوفّر عدداً كافياً من الأجنَّة، يودع في رحم السيدة منها أربعة، ويحفظ ما زاد من الأجنَّة أي (النسخ) في التبريد العميق ؛ ليكون رصيداً احتياطياً يستعمل في مرّة قادمة (أو مرّات) إذا لم تسفر الزراعة الأُولى عن حمل.
الثانية: والفائدة الثانية تكمن في مجال تشخيص مرضٍ جنينيٍّ محتمل قبل أن يودع الجنين الباكر المكوّن من عدد صغير من الخلايا في الرحم لينغرس، فقد جرى الأمر على فصل خلية من هذا الجنين لاجراء التشخيص عليها، فإن كان الجنين مُعافى غُرس، وإلاّ اُهدر. ولكن أخذ خلية من جنين باكر ذي عدد محدود من الخلايا فيه خطر على الجنين، بينما لو فصلنا هذا الجنين إلى توأمين بطريقة الإستتئام هذه فإنّنا نستعمل واحداً للتشخيص، والآخر للزرع كاملاً غير منقوص.
هذا ما قاله العالِمَان عن الإستتئام.
أقول: ذكر الدكتور أحمد رجائي الجندي في بحثه عن الإستتئام فقال: إن