الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧٧ - أولاً الإستتئام
أولاً: الإستتئام([١]):
وقبل البدء في بيان طريقة الإستتئام يحسن بنا أن نبيّن الولادة التي تتمّ عن طريق الخلايا الجنسية.
فنقول: الخلايا الجنسية: هي المنويات التي تفرزها الخصية، والبيضات التي يفرزها المبيض.
وهذه الخلايا الجنسية تختلف عن بقية خلايا الجسم.
وتوضح ذلك: إنّ خلايا الجسم (غير الجنسية) كخلايا الأمعاء والجلد والعظم وغيرها تشتمل على نواةٍ في داخل الخلية هي سرّ النشاط الحياتي فيها، ويحيط بالنواة غشاء نووي، وتحتوي النواة بداخلها على شبكةٍ مكوّنةٍ من ستّةٍ وأربعين شريطاً تسمى بالأجسام الصبغيّة (الكروموزومات)، أمّا باقي مساحة الخلية فيما بين النواة وبين جدار الخلية فمليء بسائلٍ يعرف بالسائل الخلوي أو (السيتوبلازم).
والأجسام الصبغية (الكروموزمات) الستة والأربعون هي حوامل الصفات الوراثية تسمّى (الجينات)، وهي التي تقرّر الصفات الوراثية للفرد.
وتتكاثر الخلية بالإنقسام الذي بموجبه ينشقّ كلّ شريطٍ من هذه الأجسام طولياً إلى نصفين يتمّم كلّ منهما نفسه إلى شريطٍ كاملٍ بإلتقاط المواد اللازمة من السائل المحيط به، وهكذا تتكوّن شبكتان صبغيتان تغلِّف كلّ منهما نفسها بغلافٍ نووي لتصبح هناك نواتان تقتسمان السائل الخلوي، ويحيط بكلٍّ منهما غشاء خلوي وتصبح الخلية خليتين، وهكذا أجيالاً بعد أجيالٍ من الخلايا المتماثلة. فالخلية الجلدية - مثلاً - تنجب أجيالاً من الخلايا الجلدية، وخلية الكبد تعطي
[١] إنّ توضيح موضوع الإستتئام اعتمدنا فيه على بحث الأستاذ الدكتور حسّان حتحوت في بحثٍ له تحت عنوان استنساخ البشر. ولكن هناك معلومات أُخرى أُضيفت من علماءٍ آخرين نشرت في الصحف.