الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢ - نقصان أو زيادة الشرط الجزائي
الشرط الجزائي بأكمله وإن أقدم المشترَطُ عليه على تنفيذ بعض التزاماته.
٢) إذا اثبت المشترَط عليه أن تقدير التعويض كان مبالغاً فيه إلى درجة كبيرة وذلك لأنّ الأصل في الشرط الجزائي هو تقدير لتعويض الضرر، فإذا كان الضرر أقل بكثير من تقدير تعويضه السابق كان للقاضي أن يخفض الشرط الجزائي.
المناقشة: ومع هذا فقد خالف القانون المدني الفرنسي في المادة (١١٥٢) ذلك، وطبّق القضاء عدم تخفيض الشرط الجزائي لو ثبت أنّه مبالغ فيه إلى درجة كبيرة ؛ لأنّ الفائدة من الشرط الجزائي هو قطع السبيل على الملتِزم في المحاجّة والجدل في مقدار التعويض المستحقّ، وقد اتفق مع المشترِط على تقديره، فلا محلّ لإعادة النظر فيه لتقليله[١]. أقول: هذه المناقشة صحيحة.
وقد يزاد الشرط الجزائي في حالتين:
١) نصّت المادة (٢٢٥) على ذلك فيما إذا جاوز الضرر قيمة التعويض المقدّر[٢]، وأثبت الدائن أنّ المدين قد ارتكب غشّاً أو خطأً جسمياً، فيجوز للقاضي أن يزيد في تقدير التعويض حتّى يصبح معادِلاً للضرر الذي وقع ؛ لأنّ الدائن الذي اتفق مع المدين على تقدير التعويض لم يدخل في حسابه غشّ المدين أو خطأوه الجسيم.
أي إن تقدير التعويض في الشرط الجزائي كان على تقدير خطأ عقدي أو تقصيري متعارف فهو تعدٍّ أو تقصير نشأ من الإهمال أو السهو، اما إذا ثبت الغش
[١] الوسيط، السنهوري ٢: ٨٧٢ .
[٢] ان بعض القوانين كالقانون الأردني استعمل كلمة الضمان بدلاً عن تعويض الضرر، وحينئذٍ تقدير تعويض الضرر يكون مساوياً لتقدير الضمان الذي يحصل من الضرر الذي حصل نتيجة عمل المدين.