الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٤ - و) الشراء بكامل الثمن وبجزء الثمن
حكم هذه المعاملة (الشراء بجزء الثمن):
قال البعض[١]: إن هذه المعاملة غير جائزة لأنّ فيها قرضاً بفائدة، فهي معاملة ربوية وحرام قطعاً.
ولكن لو جُرّد العقد المذكور عن الفائدة على القرض الذي يقدّمه السمسار إلى المشتري فهل تكون المعاملة جائزة؟
فقال: والأرجح أنها تبقى ضمن عدم الجواز وذلك:
١) لأنّ فيها عقوداً قد اختلطت، منها بيع وقرض، والقرض فيها مشروط بالبيع.
٢) (وللمقرِض) حتّى لو كان قرضه للإرفاق حسناً بدون زيادة ربوية في عقد البيع التابع لعقد القرض مصلحة، فكأنه قرض جرّ منفعة[٢].
٣) وفيه بيع وسلف، وقد صحّ عن رسول الله٧ انه قال: لا يحلّ سلف وبيع ولا شرطان في بيع.
أقول:
١) من الواضح وجود عملين في هذه العملية:
الأولى: هي البيع بثمن كلّي.
الثانية: القرض من السمسار الذي اقترض من المصرف بفائدة.
فلأن كانت المعاملة الثانية محرّمة لأنها ربا، فما ربطها بالمعاملة الأولى التي هي بيع بثمن كلّي؟!!
[١] وهو الدكتور محمّد القري بن عيد، في بحثه المنشور في مجلّة مجمع الفقه الإسلامي/عدد٦/ج٢.
[٢] لأنّ البنك الذي يقرض المشتري ليشتري من سوق الأوراق النقدية هو المشرف على السوق لتقوية اقتصاد البلد.