الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٩١ - هـ) حكم بدل التأجيل (المرابحة)
الشهر إذا ارتفع السهم، ولكن اخطأ توقعه إذ نزل السهم بمقدار (٣٠) دولاراً للسهم الواحد فيجب أن يدفع فرق السعر الذي كان عند الشراء (١٣٠.٠٠٠) دولار وعند التصفية هو (١٠٠,٠٠٠) دولار. فهذا رهن ومقامرة على ارتفاع الأسعار أو انخفاضها.
نعم: البائع عندما يبيع ألف سهم كل سهم بـ (١٠٠) دولار فهو قد يكون متمكناً من شرائها وتسليمها عند التصفية فهو مالك (١٠٠,٠٠٠) دولار فإذا ارتفع السهم (٥٠) دولاراً فهو قد لا يتمكن من شراءها من السوق بـ (١٥٠,٠٠٠) دولار لعدم وجودها عنده فيبحث عن شخص عنده السهام ليتقبّل الصفقة أو يشتريها من السوق فيحلّ محلّه على ان يعطيه فائدة في وقت التصفية القابل. فهنا إذا كان تسلّم السهام حقيقة من قبل الثاني فيكون المعنى انه قد اقرضه السهام وأعطاها إلى المشتري أي اقرضه قيمتها لانها قيميّة فيأخذ مائة ألف دولار من المشتري ثم يأخذ من البائع الأوّل ستين ألف دولار عند التصفية الأخرى بينما هو قد دفع (٥٠) ألف دولار وهذا هو الربا.
فتكون العملية الثانية محرّمة دون الأولى، واما إذ لم يدفع المتقبّل سهاماً إلى المشتري بل اكتفى بإعطائه الخسارة التي لقيها (٥٠.٠٠٠) دولار على ان يأخذ مكانها (٦٠,٠٠٠) دولار عند التصفية القابل فهذا يعني ان المعاملة الأولى أيضاً باطلة لأنّه لم يقصد منها النقل والانتقال، بل قصد المقامرة والمراهنة على صعود السعر أو نزوله فهو قمار محرّم. فلاحظ.
إذن البورصة التي تبيع أسهماً معيّنة مؤجلة، بحيث يكون المشتري متسلّماً للسلعة والبائع يتسلّم الثمن فهذا أمر جائز. واما إذا كان البيع والشراء للسهام أو للبضاعة ليس فيه تسليم ولا تسلّم وإنّما يراهن ويقامر مع ارتفاع الأسعار وانخفاضها فإذا ارتفعت الأسعار سجلّ في حساب المشتري الربح، وان انخفضت