الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٣ - ب) عمليات آجلة بشرط التعويض
بمائة وعشرة، وان كان السعر (٩٥) دولارا فإتمام الصفقة مع عدم إتمامها وإعطاء خمسة دولارات لكل سهم سواء، فهو خاسر حتما (٥٠٠) دولار، إذن هنا الوسيط يقيّد عليه خسارة خمسمائة دولار، وإن كان السعر (٨٠) دولاراً للسهم، فإذا أتمّ الصفقة فإنّه يخسر لكل سهم (٢٠) دولاراً، ولهذا فإنّه لا يتمّها ويكتفي بدفع التعويض وهو خمسمائة دولار.
وكذا بالنسبة للبائع فإنّه عكس هذا، فهو يتوقع انخفاض السعر، فيبيع مع شرط الخيار له، فان كان السعر بمائة حين البيع المؤجل وجاء وقت التصفية، فان صار السعر (٩٠) دولاراً فهو يشتري بتسعين ويبيع بمائة، وإن صار السعر مائة فينفّذ الصفقة حتّى لا يخسر، وإن صار السعر (١٠٥) دولارات فهو خاسر لا محالة، وإن صار السعر (١١٠) أو أكثر، فهنا لا ينفّذ العملية وإنّما يدفع التعويض لأنّ خسارته أقل.
أقول: الملحوظ في هذه العمليات البيعيّة، إذا كان عدم تبادل السلعة مع الثمن عند التصفية، بل كانت العملية منصبّة على توقع السوق انه بنحو الارتفاع أو الانخفاض فالبائع يتوقع أن السوق في حال انخفاض، والمشتري يتوقع أن السوق بنحو الارتفاع فيتراهنا ويتقامرا، فان جاء وقت التصفية فان كان توقع المشتري هو الصحيح وارتفعت الأسعار فالبائع يدفع له ما زاد على السعر الذي توافقا عليه، وإن كان توقع البائع هو الصحيح فانخفضت الأسعار، فان المشتري يدفع إليه ما انخفض من السعر عن الذي توافقا عليه فيسجّل في الحسابات الفروق بين سعر الاتفاق والسعر الحالي للبائع أو للمشتري فأحدهما رابح والآخر خاسر، فالمعاملة