الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٢ - ب) عمليات آجلة بشرط التعويض
أو يكون للبائع.
وهذا اليوم الذي يسبق تاريخ التصفية (يوم جواب الشرط) فأمّا ان ينفّذ البائع والمشتري الصفقة أو يتنازل عن تنفيذ الصفقة فيدفع التعويض للطرف الآخر[١].
قد يقال: إذا كان الخيار للمشتري فهو أشبه ما يكون بالعربون الذي يستحقّه البائع إذا لم يُنفّذ العقد، وهو أمر صحيح، إذ يعطي المشتري هذا العربون لأجل أن يوجد له حقّ الفسخ وكذا إذا كان الخيار للبائع فإنّه يعطي شيئاً للمشتري لأجل حقّ الفسخ، وهو أمر جائز وإن لم يسمّ عربوناً اصطلاحاً، لأنّ هذا الأمر قد اشترط في العقد، والمؤمنون عند شروطهم وقد أجاز العلماء خيار الشرط باجمعهم إلا الظاهرية، والدليل هو الرواية الصحيحة المرويّة عن الطرفين (شيعة وسنّة) وهي المسلمون عند شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرّم حلالاً.
وفي الحقيقة: إن المشتري هنا يحتاط لنفسه فيما إذا انخفضت الأسعار لدرجة كبيرة جدّاً، فلهذا يشتري مع خيار شرطي وهو: اما أن يتمّ الصفقة، أو يدفع تعويضاً للبائع، فمثلاً: المشتري يشتري ويجعل لنفسه الخيار فيقول: إنّا أما أن اختار الصفقة أو أدفع تعويضاً معيّناً لأجل عدم إتمامها وفسخها، فان اشترى المشتري مائة سهم كل سهم بمائة دولار، فان لم يتم الصفقة يدفع عن كل سهم (٥) دولارات لأجل أن يفسخ المعاملة ويوافق البائع على فسخها، وحينئذٍ إذا جاء وقت التصفية فهو اما أن يشتري بمائة أو يترك الصفقة ويدفع (٥) دولارات عن كل سهم، فلو كان السعر في وقت التصفية مائة دولار، فالمشتري يشتري حتّى لا يخسر، وإن كان السعر بمائة وعشرة فهذه فرصة للكسب لأنّه يشتري بمائة ويبيع
[١] راجع عمل شركات الاستثمار: ١٢٩ – ١٣٠.