الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٩ - أ) عمليات باتّة قطعية
الصرف معادلاً لسعر البيع نفسه، أي إذا بعت سهماً[١] من سهام الشركة كلّي موجود في الخارج عند الأجل بألف دولار، ينفّذ التسليم والتسلّم بعد عشرين يوماً، فإذا جاء يوم العشرين فقد يرتفع السهم فتنفّذ العملية ويكون المشتري رابحاً، وقد ينخفض السهم فتنفّذ العلمية ويكون البائع رابحاً، وقد يكون السهم قيمته ألف دولار، فلا ربح ولا خسارة.
وقد يتضمن هذا البيع البات شرط خيار للمشتري بالتنازل عن الأجل، والمشتري يلجأ إلى استعمال هذا الخيار لإيقاف حركة هبوط السعر، مثلاً عندما يشتري سهم شركة معيّنة بألف دولار على أن يسلّم له بعد عشرين يوماً، فبعد الصفقة إذا نزل سعر السهم وهكذا أخذ بالتنازل، وأخذت الأسعار تتجّه نحو الهبوط، فيطلب المشتري من البائع تسليمه الأوراق بالسعر العاجل حتّى يتمكن المشتري من بيعها بسعر أقل خسارة مما لو بقي إلى أوان التصفية، فقد يكون الانتظار إلى وقت التصفية يفقد الورقة الماليّة (السهم) ربع القيمة بينما طلبها من البائع عاجلاً وبيعها قد يكون قد أفقد الورقة الماليّة ثُمن قيمتها أو عُشر القيمة.
ما هو الحكم الشرعي لهذه العملية؟
قالوا: أ) ان الغالب إتمام هذه العمليات الآجلة على سلع وهمية (غير موجودة عند البائع).
ب) إن هذه العملية للبيع والشراء صوريّة، حيث تباع الأوراق الماليّة وتنتقل
[١] وقد أبيع سهما من شركة معيّنة بألف دولار ولم يكن هذا السهم موجوداً عندي عند البيع، فاشتري له السهم عند التصفية وآخذ منه ثمنه الذي اتفقنا عليه سابقاً، فهو بيع كلّي موصوف موجود عند الأجل كما إذا بعت دورة من وسائل الشيعة طبعة بيروت أسلّمها بعد ستة أشهر وهي موجودة عند الأجل.