الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٦ - بيع السهم
عقد فلا بأس ألّا يكون سَلَماً ويشمله أوفوا بالعقود[١].
إذن هذا بيع بدون ملكية للأسهم ولكنه لا يضرّ.
نعم لا تسليم ولا تسلّم عند التصفية، بل إذا كانت السلعة قد ارتفعت عند التصفية سجّل في حساب المشتري ربح وسجّل في حساب البائع خسارة، فهي معاملة ليست على السهام في مقابل الثمن، بل هي مراهنة على ارتفاع السعر، فأن ارتفع السعر فقد أصاب توقع المشتري فيربح وخسر البائع، وإن نزل السهم، أي لم يصدق توقع المشتري، وصدق توقع البائع. فلو صار السهم (٩٥) دولاراً، فهنا يسجّل في حساب البائع ربح (٥٠٠) دولار وينقص من حساب المشتري (٥٠٠) دولار. إذن لا يتسلم المشتري السهم ولا يعطي البائع السهم فهل يعدّ هذا بيعاً وشراءً؟!!
أقول: ليس بيعاً ولا شراءً، لأنّه لم يُقصد النقل والانتقال للثمن والمثمن، بل هو مراهنة ومقامرة على صعود السعر كما توقّع المشتري فيربح، أو نزول السعر كما توقع البائع فيربح البائع ويخسر المشتري من دون قصد للبيع والشراء.
إذن هذه المعاملات في البورصة بهذا الشكل تكون باطلة ومحرّمة لانها مقامرة ومراهنة على ارتفاع الأسعار وانخفاضها، وإن قلنا بصحة
[١] هذا إذا لم نقل بأن عقد السَلَم الصحيح يشترط في صحته تسليم الثمن عند العقد، فما لم يُسلّم الثمن لا يكون العقد صحيحاً ولم نقل باعتبار الروايات التي قالت بجواز تاخير الثمن أو تقسيطه في بيع السَلَم وحينئذٍ سيكون عقد التوريد الذي ليس فيه تسليم للثمن ولا للمثمن باطلا بالاولوية نعم يصح عقد التوريد بمعنى انه تفاهم وتعاقد على موضوع في المستقبل وهو بيع كميّة من النفط في مقابل الثمن في زمن معيّن.