الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٤ - بيع السهم
نعم إذا كانت الشركة في حال التكوين والإعداد، وبيعت السهام للأفراد وقبل أن تبدأ الشركة بالعمل أراد أحد أفرادها بيع سهمه فهنا نقول:
أ) إذا باعه بنفس جنس شراء السهم فلا يجوز إلا بنفس الثمن الذي حصل الشراء به، لأنّ بيعه باكثر من قيمة السهم مع بقاء السهم نقداً يعني بيع النقد بجنسه مع الزيادة، وهنا لا يصدق البيع، لأنّ الثمن نفس المثمن، وحتّى لو قلنا إن هذه السهام ممتازة فلها صوتان سيقلّ خسرانها أو يزداد ربحها، إلا أن الثمن في مقابل السهم الذي هو نقد الآن لا في مقابل الصفات فلا يصدق البيع. وإذا كان البيع نسيئة فهو قرض ربوي.
ب) نعم يجوز له بيع سهمه هذا، الذي هو بعدُ من النقد العراقي بنقد آخر (إماراتي أو أمريكي مثلاً) حتّى يصدق البيع، فان صدق فلا ربا لاختلاف الثمن عن المثمن.
ج) كما يجوز له ببيع سهمه الذي هو نقد بعروض، وهذا واضح.
د) كما إذا كان السهم (السهام) عبارة عن حنطة أو رزٍّ فلا يجوز بيعه بأكثر منه لأنّه ربا معاوضة.
نعم هناك شيء يعمل في البورصات: وخلاصته أن البائع يبيع مائة سهم من شركة معيّنة بسعر (١٠٠) دولار للسهم الواحد يسلّم عند التصفية، والمشتري يقبل بذلك، فان جاء موعد التصفية وكان سعر السهم مائة دولار فقد انتهى الأمر بلا ربح ولا خسارة إلا ما يدُفع للإدارة والسماسرة، فقد يسلّم السهم ويسلّم الثمن وقد