الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٩ - خصائص السند
الأسهم
كان هناك رأي قديم يقول: إنّ السهم هو عبارة عن سند بقيمة موجودات الشركة وليس حصة من رأس المال، إذن هو شبيه بالنقود الورقية، لأنّه ورقة ماليّة يتغيّر سعرُها تبعاً لأحوال السوق.
وعلى هذا قد يقال: لا يجوز ا لتعامل بالسهام لأنّه بيع ورقة نقدية بورقة نقدية أكثر منها حالاًّ أو مؤجّلاً وهو لا يجوز، إذ يشترط في بيع النقود التساوي ويداً بيد.
أقول: إذا قلنا إن هذه أوراق نقدية وليست ذهباً أو فضة فيجوز البيع بدون التقابض ولكن لا يجوز بيع الورقة النقدية بأكثر من قيمتها فلا يجوز بيع ألف دينار عراقي بألف ومائة دينار عراقي ولو كان الأوّل ورقة واحدة والثاني عبارة عن خمسة أوراق أو أقل أو أكثر، إذ هذه العملية لا تُعقل نقداً ولا نسيئة لأنّ العرف لا ينظر إليها نسيئة إلا على أنها قرض، لأنّ القرض هو تمليك مع الضمان، فما وجه أخذ الزيادة؟!! واما نقداً فهو صرف وليس بيع عملة بعملة أخرى فما وجه أخذ الزيادة؟
والجواب: الزيادة ستكون ربا محرّماً، فلاحظ.
ولكن هذا القول باطل من أساسه لأنّ السهم يمثل حصة من رأس مال الشركة من ممتلكات وعقار ونقود وديون، فالتعامل بالسهام يكون جائزاً، وهذا