الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٤١ - المشكلة الحادية عشر استئجار الأشخاص للخدمة في الفنادق
استأجرها وما ذكر من الأعيان أمثلة لذلك فالحكم يشمل إجارة الشخص بدرهم فلا يجوز إيجاره بدرهم ونصف إلا ان يحدث حدثاً كأن يزوّده بأدوات العمل التي هي عمل مخزون.
ولكن: هل العمل الذي يقوم به المستأجر الأوّل من جلب العمالة من بلدها وصنع «ويزة» له واستقباله والقيام بأموره لمدة حتّى تحصل الإجارة الثانية، يشفع للمستأجر الأوّل في الحصول على الفرق بين الأجرتين؟
الجواب: إن الروايات في إجارة الأعيان والإعمال تقول: إذا احدث حدثاً في المنفعة، أو عمل عملاً فيستحقّ الربح، وهذا قد عمل عملاً في جلبه من بلده وكفالته وتعهده، فهو يستحقّ الربح.
ولكن هذا باطل: لأنّ الروايات القائلة ان من استؤجر على عمل بعشرة يجوز له أن يستأجر غيره بثمانية إذا عمل عملاً كتقطيع الثوب، فهو عمل قد استؤجر عليه، أما الجالب للعمالة من الخارج فهو قد عمل عملاً ليس مستأجراً عليه حتّى يستحقّ في قبالة مالاً من الأجرة الثانية.
فحينئذٍ: يبقى المستأجر للأشخاص وان غرم في استئجارهم للعمل ثمان ساعات في الصباغة مالاً، لكن عندما يؤجرهم بأكثر مما إستأجرهم، لم يعمل معهم في الصباغة، ولم يقدّم لهم أدوات الصباغة كما هو القرض، فبمَ يستحقّ الفارق بين الأجرتين؟!!
قد يقال: إن كفالتهم وجلبهم وبقاء المستأجر الأوّل مسؤولاً عنهم عند الحكومة وأمام حكومة العمال يستحقّ في قباله المال، فالفرق بين الأجرين يكون عبارة عن تقديم هذه الخدمات لمن يريد أن يستأجرهم بنفس قيمة الإجارة الأولى ولكن يدفع في قبال ما غرمه المستأجر الأوّل من أموال ومتاعب وعمل لجلبهم إلى بلد الخدمة،