الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٠ - هل يوجد حلّ لهذه المشكلة؟
العمل بأقل من قيمة الاستصناع.
إذن يمكن ان يقوم التجار والشركات والبنوك بتأمين حاجة الحكومة بدون اللجوء إلى القرض الربوي.
٣) نعم هناك تخوّف من مماطلة الحكومة في تسديد الدين الذي نشأ من الاستصناع أو من المرابحة للآمر بالشراء.
وهنا تحلّ هذه المشكلة بطرق:
أ) بيع هذا الدين على طرف ثالث ممن عنده سيولة ويحتاج إلى أن يوظّفها في ربح ولو بعد مدّة، وهذا يطبّقه من يرى صحة بيع الدين على طرف ثالث وهم مشهور الإمامية دون بقية المذاهب الإسلامية.
ب) يشترط في هذه العقود مع الحكومة ان الدين الذي على الحكومة الذي يمثله سنداتها حتّى إذا تأخرت وزارة الماليّة عن التسديد في الموعد المحدد يحقّ للبنك فوراً أن يحصل على قيمة هذه السندات من الدَين من شركة النفط نقداً أو بما يقابلها من البترول، أو شركة إنتاج القمح أو النحاس أو أمثال هذه المؤسسات الحكومية.
نعم ويبقى تمويل الحكومة لأجل رواتب الجيش أو الموظفين فكيف تموّل الحكومة بالمال لهذا الغرض بدون فائدة؟
والجواب: يمكن لهذه المعضلة ان نقول: ان الدولة تتمكن ان تبيع نصف ملكيتها من الطائرات المدنية للنقل أو تبيع نصف شركة الكهرباء أو الماء أو نصف شركات تابعة لها ثم تؤجر هذا النصف من المالكين بربح بشرط ان تتملك ذلك النصف عند قدرتها على شرائها من الدائنين بالسعر الأوّلي أو بالسعر السوقي حسب الاتفاق. وحينئذٍ تتمكن الدولة من سدّ نفقاتها عند بيع قسم مما تملكه من