الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١١٦ - المشكلة الثالثة عدم تقبّل الناس لفكرة الخسارة في العمليات الاستثمارية
فاستعراضنا لهذه المشاكل المطروحة وحلّها أو تخفيفها هو وظيفة الولي الفقيه لتكون السوق الإسلامية سالمة من المشاكل التي قد تجرّها إلى ما لا تحمد عقباه من المعاملات الباطلة أو المحرّمة.
وقد كان الإمام عليC يراقب السوق ويمنع من الغش والاحتكار ويهدي السوق إلى ان تكون سوقاً سليمة خالية من المعاملات الباطلة أو المحرّمة.
وفي هذا الزمان وجدت مشاكل للسوق غير الغش والاحتكار وهي ما تقدم من المماطلة في تسديد الديون وربط الربح بمستوى الفائدة وثالثها عدم تقبّل الخسارة في المشاركات والمضاربات، فيحتاج المضارب أو المشارك إلى ضمان رأس المال والى ربح مضمون وبهذا ينقلب العقد من المشاركة والمضاربة إلى القرض الربوي.
وطريقة المعالجة للمشكلة الثالثة هي:
تهيئة المضارب أو المشارك نفسّياً للخسارة بحيث لا تُسحب الأموال كلّها من مجال الاستثمار.
هو ان نُوجد صناديق استثمارية متعددة، مثلاً نوجد صندوقاً للاستثمار العقاري وصندوقاً للمتاجرة بالاسمنت، وصندوقاً للإتّجار بالحديد، وصندوقاً لتأجير الطائرات وهكذا، ويضع الناس أموالهم في هذه الصناديق المحددة في واحد أو أكثر.
وهذه الطريقة لها مميزات: تنحصر في الاثر النفسي لدى المضاربين في حالة تحقق خسائر بحيث لا تؤثر على زعزعة السوق وسحب جميع الاستثمارات من السوق.
وتوضيح ذلك:
١) ان صاحب المال عندما يضع ماله في صندوق التجارة بالاسمنت فستكون لديه فكرة واضحة عن مخاطر هذه التجارة المتضمنة للربح أو الخسارة، فإذا كان