الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٧ - المشكلة الأولى وهي مشكلة المماطلة في تسديد الديون
ملكه على التاجر. ثم يقوم التاجر أو البنك بايجار حصته من الدار التي ملكها على مالك بقية الدار أو يؤجر مالك بقية الدار حصته على التاجر أو البنك أو يقوم الملاّك الذين هم (التاجر وصاحب الدار الأوّلي) بتأجير الدار على ثالث لِيتقسما الأجر بينهما بالنسبة، ثم يتعهد البنك أو التاجر ببيع حصته إلى المالك الأولي إن أراد بنفس الثمن الذي اشتراها منه، كما يتعهد المدين بشراء حصة البنك إذا كان عنده المال الكافي لشرائها إذا طلب ذلك البنك. وبهذا يتمّ:
١) حصول صاحب المال على ماله في الوقت المحدد وإلا فسوف يحصل على الشرط الجزائي من عدم عمل المدين بالعقد الذي بينه وبين الدائن ببيع حصة من ماله إذا احتاج إلى المال.
٢) عند شراء الدائن حصة من البيت يتمكن من إيجارها والانتفاع بها.
٣) ثم يبيعها بنفس ما اشتراها إذا تمكن المدين من شرائها بعد ذلك.
أقول: هناك فكرة، ان المماطل في تسديد الثمن الآجل يُلزم بواسطة الشرط وهي أن يُقرض الدائن مبلغاً مساوياً للثمن الآجل الذي ماطل فيه ولمدة مساوية لمدّة المماطلة[١].
فهل هذه الفكرة صحيحة لأنّ القرض لم يشترط فيه اقراض المقترض للمقرض حتّى يقال ان القرض قد جرّ نفعاً للمقرض، بل يكون اشتراط الإقراض للدائن ان تأخر المدين في تسديد الدين، وهذا الشرط في عقد القرض إلا ان القرض لم يجر نفعاً، بل التأخير في التسديد جرّ نفعاً؟!
الجواب: هذه الفكرة غير صحيحة لأنّ الربا والنفع من الإقراض قد يكون في أصل عقد القرض وقد تكون في تأخير التسديد وهو الربا الجاهلي أتقضي أم
[١] يراجع مجلة جامعة الملك عبد العزيز/ بحث محمّد انس الزرقاء و د. محمّد علي القرّي.