گزيده شهادت نامه امام حسين بر پايه منابع معتبر - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٩ - ٧/ ١٤ ديدار بشر بن غالب در ذات عرق
٢٣٤. كشف الغُمّة- به نقل از فرزدق-: حسين عليه السلام در مسير حركتم از كوفه [به مكّه]، با من ديدار كرد و فرمود: «اى ابو فِراس! چه خبر؟».
گفتم: راست بگويم؟
فرمود: «راستى را مىخواهم».
گفتم: دلها با تو اند؛ ولى شمشيرها با بنى اميّه! و البته يارى، از جانب خداست.
فرمود: «مىبينم كه راست مىگويى. مردم، بردگان ثروت اند و دين بر زبانشان بازيچه است، تا جايى كه درآمد زندگىشان، با دين، افزايش مىيابد. بر گِرد آن مىچرخند و چون با سختىها دچار آزمون شدند، دينداران، اندك مىشوند».[١]
٧/ ١٤ ديدار بِشر بن غالب در ذاتِ عِرق[٢]
٢٣٥. الفتوح: چون حسين عليه السلام به ذاتِ عِرق رسيد، در آن جا مردى از بنى اسد به نام بِشر بن غالب، با او ديدار كرد. حسين عليه السلام به او فرمود: «مرد كدام قبيلهاى؟».
گفت: مردى از بنى اسد.
فرمود: «از كجا مىآيى، اى مرد اسدى؟».
[١] ر. ك: نقشه شماره ٤ در پايان كتاب.
[٢] ثُمَّ ساروا مِنها[ أي مِن شَرافِ] فَرَسَموا صَدرَ يَومِهِم حَتَّى انتَصَفَ النَّهارُ. ثُمَّ إنَّ رَجُلًا قالَ: اللَّهُ أكبَرُ! فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام: اللَّهُ أكبَرُ، ما كَبَّرتَ؟
قالَ: رَأَيتُ النَّخلَ، فَقالَ لَهُ الأَسَدِيّانِ: إنَّ هذَا المَكانَ ما رَأَينا بِهِ نَخلَةً قَطُّ، قالا: فَقالَ لَنَا الحُسَينُ عليه السلام: فَما تَرَيانِهِ رَأى؟ قُلنا: نَراهُ رَأى هَوادِيَ الخَيلِ، فَقالَ: وأنَا وَاللَّهِ أرى ذلِكَ.
فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام: أما لَنا مَلجَأٌ نَلجَأٌ إلَيهِ نَجعَلُهُ في ظُهورِنا، ونَستَقبِلُ القَومَ مِن وَجهٍ واحِدٍ؟ فَقُلنا لَهُ: بَلى، هذا ذو حُسُمٍ إلى جَنبِكَ، تَميلُ إلَيهِ عَن يَسارِكَ، فَإِن سَبَقتَ القَومَ إلَيهِ فَهُوَ كَما تُريدُ.
قالا: فَأَخَذَ إلَيهِ ذاتَ اليَسارِ، قالا: ومِلنا مَعَهُ، فَما كانَ بِأَسرَعَ مِن أن طَلَعَت عَلَينا هَوادِي الخَيلِ، فَتَبَيَّنّاها، وعُدنا فَلَمّا رَأَونا وقَد عَدَلنا عَنِ الطَّريقِ عَدَلوا إلَينا، كَأَنَّ أسِنَّتَهُمُ اليَعاسيبُ، وكَأَنَّ راياتِهِم أجنِحَةُ الطَّيرِ.
قالَ: فَاستَبَقنا إلى ذي حُسُمٍ، فَسَبَقناهُم إلَيهِ، فَنَزَلَ الحُسَينُ عليه السلام، فَأَمَرَ بِأَبنِيَتِهِ فَضُرِبَت، وجاءَ القَومُ- وهُم ألفُ فارِسٍ- مَعَ الحُرِّ بنِ يَزيدَ التَّميمِيِّ اليَربوعِيِّ، حَتّى وَقَفَ هُوَ وخَيلُهُ مُقابِلَ الحُسَينِ عليه السلام في حَرِّ الظَّهيرَةِ، وَالحُسَينُ عليه السلام وأصحابُهُ مُعتَمّونَ مُتَقَلِّدو أسيافِهِم.
فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام لِفِتيانِهِ: اسقُوا القَومَ وأرووهُم مِنَ الماءِ، ورَشِّفوا الخَيلَ تَرشيفاً، فَقامَ فِتيانُهُ فَرَشَّفُوا الخَيلَ تَرشيفاً، فَقامَ فِتيَةٌ وسَقَوُا القَومَ مِنَ الماءِ حَتّى أروَوهُم، وأقبَلوا يَملَؤونَ القِصاعَ وَالأَتوارَ وَالطِّساسَ مِنَ الماءِ، ثُمَّ يُدنونَها مِنَ الفَرَسِ، فَإِذا عَبَّ فيهِ ثَلاثاً أو أربَعاً أو خَمساً عُزِلَت عَنهُ، وسَقَوا آخَرَ، حَتّى سَقَوُا الخَيلَ كُلَّها.
قالَ هِشامٌ: حَدَّثَني لَقيطٌ، عَن عَلِيِّ بنِ الطَّعّانِ المُحارِبِيِّ: كُنتُ مَعَ الحُرِّ بنِ يَزيدَ، فَجِئتُ في آخِرِ مَن جاءَ مِن أصحابِهِ، فَلَمّا رَأى الحُسَينُ عليه السلام ما بي وبِفَرَسي مِنَ العَطَشِ، قالَ: أنِخِ الرّاوِيَةَ- وَالرّاوِيَةُ عِندِي السِّقاءُ- ثُمَّ قالَ: يَابنَ أخِ، أنِخِ الجَمَلَ، فَأَنَختُهُ، فَقالَ: اشرَب، فَجَعَلتُ كُلَّما شَرِبتُ سالَ الماءُ مِنَ السِّقاءِ.
فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام: اخنِثِ السِّقاءَ- أيِ اعطِفهُ- قالَ: فَجَعَلتُ لا أدري كَيفَ أفعَلُ! قالَ: فَقامَ الحُسَينُ عليه السلام فَخَنَثَهُ، فَشَرِبتُ وسَقَيتُ فَرَسي.
قالَ: وكانَ مَجيءُ الحُرِّ بنِ يَزيدَ ومَسيرُهُ إلَى الحُسَينِ عليه السلام مِنَ القادِسِيَّةِ، وذلِكَ أنَّ عُبَيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ لَمّا-