گزيده شهادت نامه امام حسين بر پايه منابع معتبر - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٢٩ - ١/ ١ تشويق به سوگوارى براى امام حسين عليه السلام
فصل يكم: سوگوارى
١/ ١ تشويق به سوگوارى براى امام حسين عليه السلام
٧٦١. فضل زيارة الحسين عليه السلام- به نقل از ابو حمزه، از امام باقر عليه السلام، پس از آن كه آيه (ما فرستادگانمان را و كسانى را كه ايمان آوردهاند، در زندگى دنيا و روزى كه شاهدان بر مىخيزند، يارى مىكنيم»[١] را تلاوت فرمود-: حسين بن على عليه السلام از آنهاست. به خدا سوگند، گريه شما بر حسين عليه السلام و بازگويىِ ماجرايى كه بر ايشان گذشت، و زيارت قبر ايشان، پيروزىاى براى شما در دنياست. پس مژده بر شما كه با او، در كنار پيامبر خدا عليه السلام خواهيد بود![٢]
٧٦٢. كامل الزيارات- به نقل از عبد اللَّه بن حمّاد بصرى-: امام صادق عليه السلام به من فرمود: «در نزد شما (يا فرمود: در نزديكى شما)، فضيلتى است كه همانند آن را به هيچ كس ندادهاند و گمان نمىكنم تمام حقيقتِ آن را بشناسيد و آن را پاس بداريد و براى آن، اقدامى كنيد. آن فضيلت، صاحبان ويژهاى دارد كه به آن اختصاص يافتهاند، بدون حركت و بدون
[١] فَلَمّا قَرُبنا مِنها[ أي مِنَ المَدينَةِ] نَزَلَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام فَحَطَّ رَحلَهُ، وضَرَبَ فُسطاطَهُ، وأنزَلَ نِساءَهُ، وقالَ: يا بَشيرُ، رَحِمَ اللَّهُ أباكَ، لَقَد كانَ شاعِراً، فَهَل تَقدِرُ عَلى شَيءٍ مِنهُ؟
قُلتُ: بَلى يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، إنّي لَشاعِرٌ.
قالَ: فَادخُلِ المَدينَةَ وَانعَ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام.
قالَ بَشيرٌ: فَرَكِبتُ فَرَسي ورَكَضتُ حَتّى دَخَلتُ المَدينَةَ، فَلَمّا بَلَغتُ مَسجِدَ النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه و آله، رَفَعتُ صَوتي بِالبُكاءِ، وأنشَأتُ أقولُ:
|
يا أهلَ يَثرِبَ لا مُقامَ لَكُم بِها |
قُتِلَ الحُسَينُ فَأَدمُعي مِدرارُ |
|
|
الجِسمُ مِنهُ بِكَربَلاءَ مُضَرَّجٌ |
وَالرَّأسُ مِنهُ عَلَى القَناةِ يُدارُ |
|
قالَ: ثُمَّ قُلتُ: هذا عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام مَعَ عَمّاتِهِ وأخَواتِهِ، قَد حَلّوا بِساحَتِكُم، ونَزَلوا بِفِنائِكُم، وأنَا رَسولُهُ إلَيكُم اعَرِّفُكُم مَكانَهُ.
قالَ: فَما بَقِيَت فِي المَدينَةِ مُخَدَّرَةٌ ولا مُحَجَّبَةٌ إلّا بَرَزنَ مِن خُدورِهِنَّ مَكشوفَةً شُعورُهُنَّ، مُخَمَّشَةً وُجوهُهُنَّ، ضارِباتٍ خُدودَهُنَّ، يَدعونَ بِالوَيلِ وَالثُّبورِ، فَلَم أرَ باكِياً ولا باكِيَةً أكثَرَ مِن ذلِكَ اليَومِ، ولا يَوماً أمَرَّ عَلَى المُسلِمينَ مِنهُ بَعدَ وَفاةِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه و آله، وسَمِعتُ جارِيَةً تَنوحُ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام ...
ثُمَّ قالَت: أيُّهَا النّاعي! جَدَّدتَ حُزنَنا بِأَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام، وخَدَشتَ مِنّا قُروحاً لَمّا تَندَمِل، فَمَن أنتَ يَرحَمُكَ اللَّهُ؟
قُلتُ: أنَا بَشيرُ بنُ حَذلَمٍ وَجَّهَني مَولايَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام وهُوَ نازِلٌ مَوضِعَ كَذا وكَذا مَعَ عِيالِ أبي عَبدِ اللَّهِ الحُسَينِ عليه السلام ونِسائِهِ.
قالَ: فَتَرَكوني مَكاني وبادَروا، فَضَرَبتُ فَرَسي حَتّى رَجَعتُ إلَيهِم، فَوَجَدتُ النّاسَ قَد أخَذُوا الطُّرُقَ وَالمَواضِعَ، فَنَزَلتُ عَن فَرَسي وتَخَطَّيتُ رِقابَ النّاسِ حَتّى قَرُبتُ مِن بابِ الفُسطاطِ، وكانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام داخِلًا فَخَرَجَ ومَعَهُ خِرقَةٌ يَمسَحُ بِها دُموعَهُ، وخَلفَهُ خادِمٌ مَعَهُ كُرسِيٌّ، فَوَضَعَهُ لَهُ وجَلَسَ عَلَيهِ وهُوَ لا يَتَمالَكُ مِنَ العَبرَةِ، فَارتَفَعَت أصواتُ النّاسِ بِالبُكاءِ وحَنينُ الجَواري وَالنِّساءِ، وَالنّاسُ مِن كُلِّ ناحِيَةٍ يُعَزّونَهُ، فَضَجَّت تِلكَ البُقعَةُ ضَجَّةً شَديدَةً ٧٨٢
( الملهوف: ص ٢٢٦، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٤٧).
[٢] بُكِيَ الحُسَينُ عليه السلام خَمسَ حِجَجٍ، وكانَت امُّ جَعفَرٍ الكِلابِيَّةُ تَندُبُ الحُسَينَ عليه السلام وتَبكيهِ وقَد كُفَّ بَصَرُها، فَكانَ مَروانُ وهُوَ والِ المَدينَةِ يَجيءُ مُتَنَكِّراً بِاللَّيلِ حَتّى يَقِفُ، فَيَسمَعُ بُكاءَها ونَدبَها ٧٨٣
( الأمالى، شجرى: ج ١ ص ١٧٥).