گزيده شهادت نامه امام حسين بر پايه منابع معتبر - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٢ - ٧/ ٢٠ رسيدن خبر شهادت عبد الله بن يقطر در منزلگاه زباله
پس مردمى كه همراه او بودند، دسته دسته پراكنده شدند و راه راست و چپ را در پيش گرفتند، تا اين كه با يارانى كه از حجاز با او آمده بودند، تنها ماند.[١]
[١] فَلَمّا أصبَحَ[ الحُسَينُ عليه السلام] نَزَلَ فَصَلَّى الغَداةَ، ثُمَّ عَجَّلَ الرُّكوبَ، فَأَخَذَ يَتَياسَرُ بِأَصحابِهِ يُريدُ أن يُفَرِّقَهُم، فَيَأتيهِ الحُرُّ بنُ يَزيدَ فَيَرُدُّهُم فَيَرُدُّهُ، فَجَعَلَ إذا رَدَّهُم إلَى الكوفَةِ رَدّاً شَديداً امتَنَعوا عَلَيهِ فَارتَفَعوا، فَلَم يَزالوا يَتَسايَرونَ[ الحُسَينُ عليه السلام وَالحُرُّ] حَتَّى انتَهَوا إلى نينَوى؛ المَكانِ الَّذي نَزَلَ بِهِ الحُسَينُ عليه السلام.
قالَ: فَإِذا راكِبٌ عَلى نَجيبٍ لَهُ، وعَلَيهِ السِّلاحُ، مُتَنَكِّبٌ قَوساً، مُقبِلٌ مِنَ الكوفَةِ، فَوَقَفوا جَميعاً يَنتَظِرونَهُ.
فَلَمَّا انتَهى إلَيهِم سَلَّمَ عَلَى الحُرِّ بنِ يَزيدَ وأصحابِهِ، ولَم يُسَلِّم عَلَى الحُسَينِ عليه السلام وأصحابِهِ، فَدَفَعَ إلَى الحُرِّ كِتاباً مِن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ فَإِذا فيهِ: أمّا بَعدُ، فَجَعجِع بِالحُسَينِ حينَ يَبلُغُكَ كِتابي، وَيقدَمُ عَلَيكَ رَسولي، فَلا تُنزِلهُ إلّا بِالعَراءِ في غَيرِ حِصنٍ وعَلى غَيرِ ماءٍ، وقَد أمَرتُ رَسولي أن يَلزَمَكَ ولا يُفارِقَكَ، حَتّى يَأتِيَني بِإِنفاذِكَ أمري، وَالسَّلامُ.
قالَ: فَلَمّا قَرَأَ الكِتابَ قالَ لَهُمُ الحُرُّ: هذا كِتابُ الأَميرِ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ، يَأمُرُني فيهِ أن اجَعجِعَ بِكُم فِي المَكانِ الَّذي يَأتيني فيهِ كتابُهُ، وهذا رَسولُهُ، وقَد أمَرَهُ ألّا يُفارِقَني حَتّى انفِذَ رَأيَهُ وأمرَهُ.
فَنَظَرَ إلى رَسولِ عُبَيدِ اللَّهِ، يَزيدُ بنُ زِيادِ بنِ المُهاصِرِ- أبُو الشَّعثاءِ الكِندِيُّ ثُمَّ البَهدَلِيُّ- فَعَنَّ لَهُ، فَقالَ: أمالِكُ بنُ النُّسَيرِ البَدِّيُّ؟ قالَ: نَعَم- وكانَ أحَدَ كِندَةَ- فَقالَ لَهُ يَزيدُ بنُ زِيادٍ: ثَكَلَتكَ امُّكَ! ماذا جِئتَ فيهِ؟ قالَ: وما جِئتُ فيهِ! أطَعتُ إمامي، ووَفَيتُ بِبَيعَتي، فَقالَ لَهُ أبُو الشَّعثاءِ: عَصَيتَ رَبَّكَ، وأطَعتَ إمامَكَ في هَلاكِ نَفسِكَ، كَسَبتَ العارَ وَالنّارَ، قالَ اللَّهُ عزّوجلّ:« وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ) فَهُو إمامُكُ.-