گزيده شهادت نامه امام حسين بر پايه منابع معتبر - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٩٩ - ٢/ ١٢ سخن امام عليه السلام با يارانش
٣٤٤. تاريخ دمشق- به نقل از بشر بن طانحه، از مردى از قبيله هَمْدان-: حسين بن على عليه السلام، صبحِ روزى كه به شهادت رسيد، برايمان سخنرانى كرد و پس از حمد و ثناى الهى فرمود: «بندگان خدا! از خدا، پروا كنيد و از دنيا، بر حذر باشيد كه اگر دنيا براى كسى مىمانْد و كسى در آن مىمانْد، پيامبران، سزاوارترين افراد به ماندن و سزامندتر به خشنود شدن از قضاى الهى و خشنودتر به آن بودند؛ امّا خداى متعال، دنيا را براى آزمايش، و اهلش را براى نابودى آفريده است. نوى آن، كهنه و نعمتش زايل و شادىاش تلخ مىشود. سراى آن، فقط براى رسيدن و خانهاش براى دل كَنْدن است. توشه برگيريد كه بهترين توشه، پرهيزگارى است، و پروا كنيد، شايد كه رستگار شويد».[١]
٣٤٥. الأمالى، شجرى: حسين بن زيد بن على، از پدرانش عليهم السلام نقل كرده است كه: امام حسين عليه السلام، روز حادثه [ى عاشورا]، سخن گفت و پس از حمد و ثناى الهى فرمود: «ستايش، ويژه خدايى است كه آخرت را براى پرهيزگاران، قرار داد و آتش و كيفر را براى كافران. به خدا سوگند، ما در اين راه، به طلب دنيا نيامدهايم تا درباره [ى بهشت] پروردگار خود، به شك بيفتيم! شكيب ورزيد كه خدا با پرهيزگاران است و سراى آخرت، برايتان بهتر است».
گفتند: جانهايمان را فدايت مىكنيم.
حسين بن زيد بن على مىگويد: به خدا سوگند، آنان بر او (امام حسين عليه السلام) سبقت مىجستند تا پيشِ روى او به شهادت برسند و امام عليه السلام، در شهادت آنان، پاداش ببرد و برايشان آمرزشخواهى كند.[٢]
[١] خَرَجَ بُرَيرُ بنُ خُضَيرٍ وكانَ زاهِداً عابِداً، فَخَرَجَ إلَيهِ يَزيدُ بنُ مَعقِلٍ، وَاتَّفَقا عَلَى المُباهَلَةِ إلَى اللَّهِ في أن يَقتُلَ المُحِقُّ مِنهُمَا المُبطِلَ، فَتَلاقَيا فَقَتَلَهُ بُرَيرٌ، ولَم يَزَل يُقاتِلُ حَتّى قُتِلَ رِضوانُ اللَّهِ عَلَيهِ ٣٥٢
( الملهوف: ص ١٦٠، مثير الأحزان: ص ٦١).
[٢] خَرَجَ يَزيدُ بنُ مَعقِلٍ مِن بَني عَميرَةَ بنِ رَبيعَةَ وهُوَ حَليفٌ لِبَني سَليمَةَ مِن عَبدِ القَيسِ، فَقالَ: يا بُرَيرَ بنَ حُضَيرٍ! كَيفَ تَرَى اللَّهَ صَنَعَ بِكَ؟
قالَ: صَنَعَ اللَّهُ- وَاللَّهِ- بي خَيراً، وصَنَعَ اللَّهُ بِكَ شَرّاً.
قالَ: كَذَبتَ، وقَبلَ اليَومِ ما كُنتَ كَذّاباً، هَل تَذكُرُ وأنَا اماشيكَ في بَني لَوذانَ وأنتَ تَقولُ: إنَّ عُثمانَ بنَ عَفّانَ كانَ عَلى نَفسِهِ مُسرِفاً، وإنَّ مُعاوِيَةَ بنَ أبي سُفيانَ ضالٌّ مُضِلٌّ، وإنَّ إمامَ الهُدى وَالحَقِّ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ؟
فَقالَ لَهُ بُرَيرٌ: أشهَدُ أنَّ هذا رَأيي وقَولي، فَقالَ لَهُ يَزيدُ بنُ مَعقِلٍ: فَإِنّي أشهَدُ أنَّكَ مِنَ الضّالّينَ.
فَقالَ لَهُ بُرَيرُ بنُ حُضَيرٍ: هَل لَكَ فَلُاباهِلكَ؟ وَلنَدعُ اللَّهَ أن يَلعَنَ الكاذِبَ وأن يَقتُلَ المُبطِلَ، ثُمَّ اخرُج فَلُابارِزكَ. قالَ: فَخَرَجا فَرَفَعا أيدِيَهُما إلَى اللَّهِ يَدعُوانِهِ أن يَلعَنَ الكاذِبَ، وأن يَقتُلَ المُحِقُّ المُبطِلَ، ثُمَّ بَرَزَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما لِصاحِبِهِ، فَاختَلَفا ضَربَتَينِ، فَضَرَبَ يَزيدُ بنُ مَعقِلٍ بُرَيرَ بنَ حُضَيرٍ ضَربَةً خَفيفَةً لَم تَضُرَّهُ شَيئاً، وضَرَبَهُ بُرَيرُ بنُ حُضَيرٍ ضَربَةً قَدَّتِ المِغفَرَ، وبَلَغَتِ الدِّماغَ، فَخَرَّ كَأَنَّما هَوى مِن حالِقٍ، وإنَّ سَيفَ ابنِ حُضَيرٍ لَثابِتٌ في رَأسِهِ، فَكَأَنّي أنظُرُ إلَيهِ يُنَضنِضُهُ مِن رَأسِهِ.
وحَمَلَ عَلَيهِ رَضِيُّ بنُ مُنقِذٍ العَبدِيُّ فَاعتَنَقَ بُرَيراً، فَاعتَرَكا ساعَةً. ثُمَّ إنَّ بُرَيراً قَعَدَ عَلى صَدرِهِ، فَقالَ رَضِيٌّ: أينَ أهلُ المِصاعِ وَالدِّفاعِ؟ قالَ: فَذَهَبَ كَعبُ بنُ جابِرِ بنِ عَمرٍو الأَزدِيُّ لِيَحمِلَ عَلَيهِ، فَقُلتُ: إنَّ هذا بُرَيرُ بنُ حُضَيرٍ القارِئُ الَّذي كانَ يُقرِئُنَا القُرآنَ فِي المَسجِدِ، فَحَمَلَ عَلَيهِ بِالرُّمحِ حَتّى وَضَعَهُ في ظَهرِهِ، فَلَمّا وَجَدَ مَسَّ الرُّمحِ بَرَكَ عَلَيهِ فَعَضَّ بِوَجهِهِ، وقَطَعَ طَرَفَ أنفِهِ، فَطَعَنَهُ كَعبُ بنُ جابِرٍ حَتّى ألقاهُ عَنهُ، وقَد غَيَّبَ السِّنانَ في ظَهرِهِ، ثُمَّ أقبَلَ عَلَيهِ يَضرِبُهُ بِسَيفِهِ حَتّى قَتَلَهُ.
قالَ عَفيفٌ: كَأَنّي أنظُرُ إلَى العَبدِيِّ الصَّريعِ قامَ يَنفُضُ التُّرابَ عَن قَبائِهِ، ويَقولُ: أنعَمتَ عَلَيَّ يا أخَا الأَزدِ نِعمَةً لَن أنساها أبَداً.
قالَ: فَقُلتُ: أنتَ رَأَيتَ هذا؟ قالَ: نَعَم، رَأْيَ عَيني وسَمْعَ اذُني.
فَلَمّا رَجَعَ كَعبُ بنُ جابِرٍ، قالَت لَهُ امرَأَتُهُ- أو اختُهُ- النَّوارُ بِنتُ جابِرٍ: أعَنتَ عَلَى ابنِ فاطِمَةَ وقَتَلتَ سَيِّدَ القُرّاءِ! لَقَد أتَيتَ عَظيماً مِنَ الأَمرِ، وَاللَّهِ لا اكَلِّمُكَ مِن رَأسي كَلِمَةً أبَداً ٣٥٣
( تاريخ الطبرى: ج ٥ ص ٤٣١. نيز، ر. ك: أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٩٩).