گزيده شهادت نامه امام حسين بر پايه منابع معتبر - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٧ - ١/ ٨ ديدار امام عليه السلام و ابن سعد، ميان دو لشكر
عمر به حسين عليه السلام گفت: بيم دارم كه خانهام ويران شود!
حسين عليه السلام فرمود: «من، آن را برايت مىسازم».
عمر گفت: مىترسم كه مزرعهام را بگيرند.
حسين عليه السلام فرمود: «من، بهتر از آن را از مِلكم در حجاز، به تو مىدهم».
عمر گفت: من خانوادهاى دارم كه بر آنها بيمناكم.
حسين عليه السلام فرمود: «من، سلامتِ آنها را ضمانت مىكنم».
عمر، ساكت ماند و پاسخى نداد و حسين عليه السلام، از او روى گردانْد و در حال بازگشت فرمود: «تو را چه شده؟! خداوند، تو را هر چه زودتر در بسترت بكُشد و تو را در روز حَشْر و نشرت، نيامرزد! به خدا سوگند، اميد دارم كه جز اندكى از گندم عراق، نخورى!».
عمر به حسين عليه السلام گفت: اى ابا عبد اللَّه! به جاى گندم، جو هست!
سپس، عمر به لشكر خود، باز گشت.[١]
[١] قَدِمتُ ومالِكَ بنَ النَّضرِ الأَرحَبِيَّ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام ... فَلَمّا كانَ اللَّيلُ قالَ: هذَا اللَّيلُ قَد غَشِيَكُم، فَاتَّخِذوهُ جَمَلًا، ثُمَّ لِيَأخُذ كُلُّ رَجُلٍ مِنكُم بِيَدِ رَجُلٍ مِن أهلِ بَيتي، تَفَرَّقوا في سَوادِكُم ومَدائِنِكُم حَتّى يُفَرِّجَ اللَّهُ، فَإِنَّ القَومَ إنَّما يَطلُبُوني، ولَو قَد أصابوني لَهَوا عَن طَلَبِ غَيري.
فَقالَ لَهُ إخوَتُهُ وأبناؤُهُ وبَنو أخيهِ وَابنا عَبدِ اللَّهِ بنِ جَعفَرٍ: لِمَ نَفعَلُ؟ لِنَبقى بَعدَكَ؟ لا أرانَا اللَّهُ ذلِكَ أبَداً، بَدَأَهُم بِهذَا القَولِ العَبّاسُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام، ثُمَّ إنَّهُم تَكَلَّموا بِهذا ونَحوِهِ.
فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام: يا بَني عَقيلٍ! حَسبُكُم مِنَ القَتلِ بِمُسلِمٍ، اذهَبوا قَد أذِنتُ لَكُم، قالوا: فَما يَقولُ النّاسُ؟! يَقولونَ إنّا تَرَكنا شَيخَنا وسَيِّدَنا وبَني عُمومَتِنا خَيرَ الأَعمامِ، ولَم نَرمِ مَعَهُم بِسَهمٍ، ولَم نَطعَن مَعَهُم بِرُمحٍ، ولَم نَضرِب مَعَهُم بِسَيفٍ، ولا نَدري ما صَنَعوا! لا وَاللَّهِ، لا نَفعَلُ، ولكِن تَفدِيكَ أنفُسُنا وأموالُنا وأهلُونا، ونُقاتِلُ مَعَكَ حَتّى نَرِدَ مَورِدَكَ، فَقَبَّحَ اللَّهُ العَيشَ بَعدَكَ ....
قالَ: فَقامَ إلَيهِ مُسلِمُ بنُ عَوسَجَةَ الأَسَدِيُّ، فَقالَ: أنَحنُ نُخَلّي عَنكَ ولَمّا نُعذِر إلَى اللَّهِ في أداءِ حَقِّكَ؟! أما وَاللَّهِ، حَتّى أكسِرَ في صُدورِهِم رُمحي، وأضرِبَهُم بِسَيفي ما ثَبَتَ قائِمُهُ في يَدي، ولا افارِقُكَ، ولَو لَم يَكُن مَعي سِلاحٌ اقاتِلُهُم بِهِ لَقَذَفتُهُم بِالحِجارَةِ دونَكَ حَتّى أموتَ مَعَكَ.
قالَ: وقالَ سَعيدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ الحَنَفِيُّ: وَاللَّهِ، لا نُخَلّيكَ حَتّى يَعلَمَ اللَّهُ أنا حَفِظنا غَيبَةَ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه و آله فيكَ، وَاللَّهِ، لَو عَلِمتُ أنّي اقتَلُ، ثُمَّ احيا، ثُمَّ احرَقُ حَيّاً، ثُمَّ اذَرُّ، يُفعَلُ ذلِكَ بي سَبعينَ مَرَّةً ما فارَقتُكَ حَتّى ألقى حِمامي دونَكَ، فَكَيفَ لا أفعَلُ ذلِكَ! وإنَّما هِيَ قَتلَةٌ واحِدَةٌ، ثُمَّ هِيَ الكَرامَةُ الَّتي لَا انقِضاءَ لَها أبَداً؟!
قالَ: وقالَ زُهَيرُ بنُ القَينِ: وَاللَّهِ، لَوَدِدتُ أنّي قُتِلتُ، ثُمَّ نُشِرتُ، ثُمَّ قُتِلتُ حَتّى اقتَلَ كَذا ألفَ قَتلَةٍ، وأنَّ اللَّهَ يَدفَعُ بِذلِكَ القَتلَ عَن نَفسِكَ وعَن أنفُسِ هؤُلاءِ الفِتيَةِ مِن أهلِ بَيتِكَ.
قالَ: وتَكَلَّمَ جَماعَةُ أصحابِهِ بِكَلامٍ يُشبِهُ بَعضُهُ بَعضاً في وَجهٍ واحِدٍ، فَقالوا: وَاللَّهِ، لا نُفارِقُكَ، ولكِنَّ أنفُسَنا لَكَ الفِداءُ، نَقِيكَ بِنُحورِنا وجِباهِنا وأيدينا، فَإِذا نَحنُ قُتِلنا كُنّا وَفَّينا، وقَضَينا ما عَلَينا ٣٠٢
( تاريخ الطبرى: ج ٥ ص ٤١٨، الإرشاد: ج ٢ ص ٩١).