گزيده شهادت نامه امام حسين بر پايه منابع معتبر - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٧٨ - ٤/ ٢ بازتاب كشته شدن امام عليه السلام در حجاز
٤/ ٢ بازتاب كشته شدن امام عليه السلام در حجاز
٧٢٠. الأمالى، مفيد- به نقل از ابو هَيّاج عبد اللَّه بن عامر-: وقتى خبر كشته شدن امام حسين عليه السلام به مدينه رسيد، ... ما هرگز زن و مرد گريانى را بيشتر از آنچه آن روز ديديم، نديده بوديم.[١]
٧٢١. تذكرة الخواصّ: واقدى گفت: وقتى سرِ حسين عليه السلام و اسيران به مدينه رسيدند، هيچ كس در مدينه نمانْد، جز اين كه با ناله مىگريست.[٢]
[١] حدثني سليمان بن أبي راشد عن حميد بن مسلم: لَمّا بَقِيَ الحُسَينُ عليه السلام في ثَلاثَةِ رَهطٍ أو أربَعَةٍ، دَعا بِسَراويلَ مُحَقَّقَةٍ، يُلمَعُ فيهَا البَصَرُ يَمانِيٍّ مُحَقَّقٍ، فَفَزَرَهُ ونَكَثَهُ لِكَيلا يُسلَبَهُ.
فَقالَ لَهُ بَعضُ أصحابِهِ: لَو لَبِستَ تَحتَهُ تُبّاناً! قالَ: ذلِكَ ثَوبُ مَذَلَّةٍ، ولا يَنبَغي لي أن ألبَسَهُ.
قالَ: فَلَمّا قُتِلَ أقبَلَ بَحرُ بنُ كَعبٍ، فَسَلَبَهُ إيّاهُ، فَتَرَكَهُ مُجَرَّداً.
قالَ أبو مِخنَفٍ: فَحَدَّثَني عَمرُو بنُ شُعَيبٍ عَن مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ: أنَّ يَدَي بَحرِ بنِ كَعبٍ كانَتا فِي الشِّتاءِ تَنضَحانِ الماءَ، وفِي الصَّيفِ تَيبَسانِ كَأَنَّهُما عودٌ ٧٤٢
( تاريخ الطبرى: ج ٥ ص ٤٥١، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤٠٨).
[٢] دَخَلتُ عَلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام مُنصَرَفي مِن مَكَّةَ، فَقالَ لي: يا مِنهال، ما صَنَعَ حَرمَلَةُ بنُ كاهِلَةَ الأَسَدِيُّ؟ فَقُلتُ: تَرَكتُهُ حَيّاً بِالكوفَةِ.
قالَ: فَرَفَعَ يَدَيهِ جَميعاً، فَقالَ: اللَّهُمَّ أذِقهُ حَرَّ الحَديدِ، اللَّهُمَّ أذِقهُ حَرَّ الحَديدِ، اللَّهُمَّ أذِقهُ حَرَّ النّارِ.
قالَ المِنهالُ: فَقَدِمتُ الكوفَةَ، وقَد ظَهَرَ المُختارُ بنُ أبي عُبَيدٍ، وكانَ لي صَديقاً، قالَ: فَكُنتُ في مَنزِلي أيّاماً، حَتَّى انقَطَعَ النّاسُ عَنّي، ورَكِبتُ إلَيهِ، فَلَقيتُهُ خارِجاً مِن دارِهِ.
فَقالَ: يا مِنهالُ، لَم تَأتِنا في وِلايَتِنا هذِهِ، ولَم تُهَنِّنا بِها، ولَم تَشرَكنا فيها؟!
فَأَعلَمتُهُ أنّي كُنتُ بِمَكَّةَ، وأنّي قَد جِئتُكَ الآنَ، وسايَرتُهُ ونَحنُ نَتَحَدَّثُ، حَتّى أتَى الكِناسَ، فَوَقَفَ وُقوفاً كَأَنَّهُ يَنتَظِرُ شَيئاً، وقَد كانَ اخبِرَ بِمَكانِ حَرمَلَةَ بنِ كاهِلَةَ، فَوَجَّهَ في طَلَبِهِ، فَلَم نَلبَث أن جاءَ قَومٌ يَركُضونَ وقَومٌ يَشتَدّونَ، حَتّى قالوا: أيُّهَا الأَميرُ، البِشارَةَ، قَد اخِذَ حَرمَلَةُ بنُ كاهِلَةَ، فَما لَبِثنا أن جيءَ بِهِ، فَلَمّا نَظَرَ إلَيهِ المُختارُ، قالَ لِحَرمَلَةَ: الحَمدُ للَّهِ الَّذي مَكَّنَني مِنكَ.
ثُمَّ قالَ: الجَزّارَ الجَزّارَ! فَاتِيَ بِجَزّارٍ، فَقالَ لَهُ: اقطَع يَدَيهِ، فَقُطِعَتا. ثُمَّ قالَ لَهُ: اقطَع رِجلَيهِ، فَقُطِعَتا. ثُمَّ قالَ: النّارَ النّارَ! فَاتِيَ بِنارٍ وقَصَبٍ، فَالقِيَ عَلَيهِ، وَاشتَعَلَت فيهِ النّارُ.
فَقُلتُ: سُبحانَ اللَّهِ! فَقالَ لي: يا مِنهالُ! إنَّ التَّسبيحَ لَحَسَنٌ، فَفيمَ سَبَّحتَ؟
فَقُلتُ: أيُّهَا الأَميرُ! دَخَلتُ في سَفرَتي هذِهِ مُنصَرَفي مِن مَكَّةَ عَلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام، فَقالَ لي: يا مِنهالُ، ما فَعَلَ حَرمَلَةُ بنُ كاهِلَةَ الأَسَدِيُّ؟ فَقُلتُ: تَرَكتُهُ حَيّاً بِالكوفَةِ. فَرَفَعَ يَدَيهِ جَميعاً، فَقالَ: اللَّهُمَّ أذِقهُ حَرَّ الحَديدِ، اللَّهُمَّ أذِقهُ حَرَّ الحَديدِ، اللَّهُمَّ أذِقهُ حَرَّ النّارِ.
فَقالَ لِيَ المُختارُ: أسَمِعتَ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام يَقولُ هذا؟ فَقُلتُ: وَاللَّهِ، لَقَد سَمِعتُهُ قالَ.
فَنَزَلَ عَن دابَّتِهِ وصَلّى رَكعَتَينِ، فَأَطالَ السُّجودَ، ثُمَّ قامَ فَرَكِبَ، وقَدِ احتَرَقَ حَرمَلَةُ، ورَكِبتُ مَعَهُ وسِرنا، فَحاذَيتُ داري، فَقُلتُ: أيُّهَا الأَميرُ! إن رَأَيتَ أن تُشَرِّفَني وتُكَرِّمَني وتَنزِلَ عِندي وتَحَرَّمَ بِطَعامي.
فَقالَ: يا مِنهالُ! تُعلِمُني أنَّ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام دَعا بِأَربَعِ دَعَواتٍ، فَأَجابَهُ اللَّهُ عَلى يَدَيَّ، ثُمَّ تَأمُرُني أن آكُلَ! هذا يَومُ صَومٍ شُكراً للَّهِ عزّوجلّ عَلى ما فَعَلتُهُ بِتَوفيقِهِ.
حَرمَلَةُ هُوَ الَّذي حَمَلَ رَأسَ الحُسَينِ عليه السلام ٧٤٣
( الأمالى، طوسى: ص ٢٣٨ ح ٤٢٣، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٣٢٤).