كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٩ - بحث في الذين تفرّقهم مسقط للخيار
ف «البائع» و «البيّع» صادقان بتمام المعنى، على كلّ من أوجد البيع، فما ثبت للطبيعة يثبت لكل فرد، كما في قوله تعالى أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [١] فإنّ الْبَيْعَ فيه نفس الطبيعة، و الحلّية إذا ثبتت لها صارت كأنّها لازمة للطبيعة تشريعاً، فكلّ موجود وجد، و كان عين الطبيعة، تثبت له الحلّية، و كذا الحال في ثبوت الخيار، هذا بحسب ظهور اللفظ.
و أمّا سائر الاحتمالات فتحتاج إلى قيود، كقيد مجموع الأفراد، أو صرف وجود الطبيعة، أو الطبيعة مع قيد الوحدة، و كلّها تدفع بالإطلاق، من غير فرق بين القول: بأنّ «البيّع» صادق على البائع و المشتري بنحو الحقيقة، أو بأنّه يطلق «البيّعان» عليهما تغليباً.
بحث في الذين تفرّقهم مسقط للخيار
(١) و على هذا الفرض، فمع اجتماع الجميع، هل العبرة بتفرّق الموكّلين، أو الوكيلين، أو التفرّق في الجملة و لو بخروج واحد منهم عن المجلس، أو بتفرّق الكلّ، فيكفي في بقائه بقاء أصيل مع وكيل الآخر؟
أو العبرة في السقوط عن الوكيلين بتفرّقهما، و عن الموكّلين بتفرّقهما، فلا يكفي في بقائه بقاء أصيل مع وكيل الآخر، كما لا يكفي تفرّق الوكيلين للسقوط عن الموكّلين و بالعكس؟
وجوه تختلف بحسب المباني المتقدّمة، و بحسب ما في روايات الباب من الاحتمالات:
فإن قلنا: بأنّ الخيار ثابت لعنوان «البيّعين المجتمعين» أو «لهما إذا اجتمعا»
[١] البقرة (٢): ٢٧٥.