كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٢ - تقرير المحقّق الأصفهاني للاعتراض الثالث
متعلّقين معاً بالموضوع، فلا رجحان لأحدهما على الآخر؛ لأنّ دليل السلطنة، لا ينطبق على الموضوع إلّا بعد تحقّق الملكيّة، و مع تحقّقها يتحقّق موضوع الخيار أيضاً.
فما أفاده القائل: من أنّ تمحّض السلطنة على الاسترداد، إنّما يصحّ لو كان المدرك للإقالة دليل السلطنة غير وجيه؛ لأنّ شمول دليل السلطنة و دليل الخيار على حدّ سواء، لو لم نقل: بأنّ دليل الخيار مقدّم في الانطباق، كما أشرنا إليه.
ثمّ إنّ ما ذكره المستشكل: من أنّ دليل السلطنة، قاصر عن شمول السلطنة على الإقالة؛ بدعوى أنّ اعتبار الردّ اعتبار ملاحظة الملكيّة متعلّقة بالغير، لا متعلّقة بنفسه؛ فإنّ ردّ ماله لا معنى له، فلا يشمله دليلها، لأنّ ما هو المشمول له هو التصرّفات المتعلّقة بماله، لا المضافة إلى مال غيره لا يخلو من غرابة؛ لأنّ الإقالة لو لم تكن فسخاً- على ما هو المفروض لكانت ترادّاً اعتباريّاً برضا الطرفين.
فالبائع يردّ ما هو ملكه فعلًا إلى ملك المشتري، و المشتري يردّ ما هو ملكه كذلك إلى ملك البائع، فلكلّ سلطنة على ردّ ملكه اعتباراً، فالإقالة كالبيع في هذا المعنى، و لا معنى لتعلّق السلطنة على الردّ الاعتباري بملك الغير.
و لو فرض تعلّقها بملك الغير برضاه، فهو أيضاً من شؤون سلطنة الراضي على ماله، كما لا يخفى على المتأمّل.
هذا كلّه إن قلنا: بأنّ حقّ الخيار و الإقالة متعلّقان بالعين؛ أي ماهيّتهما السلطنة على الردّ الاعتباري.
و أمّا إن قلنا: بأنّ ماهيّتهما هي السلطنة على الفسخ و حلّ العقد، الذي هو معنى واحد، فقد يظهر من بعضهم، أنّه على فرض عدم إمكان اجتماع المثلين في