كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦٢ - حكم اشتراط البدل في ضمن العقد
و يرد على هذا الشرط إشكالات، عمدتها بطلانه من جهة أنّ العمل به غير مقدور؛ فإنّ الشرط لمّا كان في ضمن البيع، فبانحلاله ينحلّ الشرط، و معه لا معنى للعمل به، فقبل انحلال البيع لا محلّ للعمل بالشرط، و بعده لا شرط حتّى يعمل به.
و قد يقال: إنّ الشرط في أصل انعقاده، لا يكون إلّا في ضمن البيع إذا كان التزاماً في التزام.
و أمّا انحلاله بانحلال العقد فتابع لأمر آخر؛ و هو كون متعلّقه بمنزلة الضميمة لأحد العوضين، دون ما إذا كان أجنبيّا عنهما، و إنّما اتي به في ضمن العقد تحقيقاً لعنوانه، و فيما نحن فيه يكون الشرط بمنزلة الأجنبي، فلا ينحلّ بانحلال العقد [١].
و فيه ما لا يخفى؛ فإنّه مع الاعتراف بأنّ حقيقة الشرط، لا تتحقّق إلّا في ضمن العقد، و أنّ ماهيّته التزام في التزام، فلا معنى لاستقلاله في وجوده البقائي؛ إذ يلزم منه كونه مختلف الحقيقة في الوجود الحدوثي و البقائي.
فمن يرى أنّ الشرط قابل للاستقلال، لا معنى لالتزامه بكونه التزاماً في التزام، كما أنّ من يرى ذلك، لا يمكنه الالتزام باستقلاله بقاءً.
و احتمال كون وجوده الحدوثي، كافياً في وجوب الوفاء به و لو بعد الانحلال أضعف؛ لأنّ بقاء الحكم مع انحلال الموضوع، لا معنى له، و هذا مثل أن يقال: «يجب الوفاء بالعقد و لو بعد فسخه و انحلاله» و لهذا لم يلتزمه القائل، و إنّما التزم باستقلاله في البقاء، و هو كما ترى.
و منها: شرط النتيجة، و هو أيضاً يتصوّر على نحوين:
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٩٢/ السطر ٢٥.