كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٨ - هل يتصوّر غبن المتبايعين معاً؟
لا يبعد أن يكون الاختصاص أقرب إلى الاعتبار و إلى كلمات الأصحاب، نعم الظاهر عمومه بالنسبة إلى الضرر النفسي.
و لو قيل: بعموم الضرر لمورد التكاليف، فلا بدّ من الالتزام بتخصيص دليل نفيه في جميع مواردها؛ لأنّ اشتراء الماء للوضوء و لو بقيمته السوقيّة- بل بأقلّ منها ضرر على المكلّف من قبل الحكم الشرعي؛ فإنّ إلزامه باشتراء الماء و صبّه في غير غرضه، ضرر عليه، و لو لا تكليف المولى لم يشتر شيئاً لا يرجع نفعه إليه.
و كذا مئونة الحجّ بتمامها ضرر على المكلّف، سواء اشترى مئونته بالقيمة العادلة أم لا، و هذا بخلاف باب المعاملات التي يرجع نفع المال فيها إلى نفسه.
و بالجملة: مع قطع النظر عن إطاعة المولى، إنّ اشتراء الماء للوضوء، كاشترائه و إهراقه بإلزام من الغير.
هل يتصوّر غبن المتبايعين معاً؟
(١) ثمّ إنّه قد ذكر الشهيد (قدّس سرّه) في «المسالك»: أنّ المغبون إمّا البائع، أو المشتري، أو هما [١]، و قريب منه في شرحه ل «اللمعة» [٢] فاستشكل الأمر في تصوّر غبن الطرفين.
[١] مسالك الأفهام ٣: ٢٠٥.
[٢] الروضة البهيّة ٣: ٤٦٧.