كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤١ - الأمر الثاني اشتراط كون التفاوت فاحشاً في ثبوت الخيار
الأمر الثاني اشتراط كون التفاوت فاحشاً في ثبوت الخيار
(١) فقد حكي عن «التذكرة»: أنّ حدّه عندنا ما لا يتغابن الناس بمثله [١].
و في «القواعد»: الزيادة و النقيصة التي لا يتغابن بمثلها وقت العقد [٢]، و قريب منهما في «الوسيلة» [٣].
و في «اللمعة»: هو ثابت إذا كان بما لا يتغابن به غالباً [٤].
و لعلّه مأخوذ من
رواية «دعائم الإسلام» عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، و فيها ينظر في حال السلعة، فإن كان مثلها يباع بمثل ذلك الثمن، أو بقريب منه مثل ما يتغابن الناس بمثله، فالبيع جائز، و إن كان أمراً فاحشاً، و غبناً بيّناً، حلف البائع باللَّه الذي لا إله إلّا هو على ما ادّعاه من الغلط إن لم يكن له بيّنة، ثمّ قيل للمشتري: إن شئت خذها بمبلغ القيمة، و إن شئت فدع [٥].
فدلّت على ثبوت الخيار للمغبون، و على أنّ حدّه ما كان فاحشاً، و حدّ مقابله ما يقرب من الثمن مثل ما يتغابن الناس بمثله.
فقولهم: ما لا يتغابن الناس بمثله، حدّ الغبن الفاحش.
[١] تذكرة الفقهاء ١: ٥٢٣/ السطر ٣، المكاسب: ٢٣٦/ السطر ٢٧.
[٢] قواعد الأحكام ١: ١٤٣/ السطر ٤.
[٣] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٢٣٧.
[٤] اللمعة الدمشقيّة: ١١٩.
[٥] دعائم الإسلام ٢: ٥٦/ ١٥٠، مستدرك الوسائل ١٣: ٣٠٧، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٣، الحديث ٢.