كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٤ - إشكال عدم قابليّة العقد للتبعيض
و الأدلّة الخاصّة لا تشمل إلّا فسخ العقد بردّ الثمن، و هذا الإشكال مشترك بين الصورتين الأخيرتين، فكما أنّ ردّ بعض الثمن- لفسخ ما يقابله ليس مشمولًا لها، كذلك ردّ بعضه؛ لفسخ نفس العقد.
و لعلّ المراد من «مخالفته للشرع» أنّ ظاهر الشرع لزوم العقد في نفسه، و شرط الخيار مخالف له [١].
و فيه: أنّ العمدة في الدلالة على اللزوم، قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٢] و هو مؤيّد للشرط، لا مخالف؛ فإنّ الشرط في ضمن العقد من متعلّقاته، و مقتضى لزوم الوفاء به هو العمل بمقتضى القرار؛ أي العقد بشرطه، كما أنّ
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) الناس مسلّطون [٣]
و المؤمنون عند شروطهم [٤]
لو كان دليلًا على اللزوم، لا ينافي ما ذكر.
و أمّا مثل أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [٥] و نحوه، ففي دلالته على اللزوم إشكال، و على فرضها يكون مثل أَوْفُوا بِالْعُقُودِ مقدّماً عليه.
و الإنصاف: أنّه لا إشكال من هذه الناحية.
إشكال عدم قابليّة العقد للتبعيض
و العمدة هو الإشكال المختصّ بالصورة الثالثة؛ و هو أنّ العقد بسيط غير قابل للتبعيض.
[١] مستند الشيعة ١٤: ٣٨٧، انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٣٠/ السطر ١٣.
[٢] المائدة (٥): ١.
[٣] عوالي اللآلي ١: ٢٢٢/ ٩٩، بحار الأنوار ٢: ٢٧٢/ ٧.
[٤] الكافي ٥: ٤٠٤/ ٨، تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١/ ١٥٠٣، الإستبصار ٣: ٢٣٢/ ٨٣٥، وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.
[٥] البقرة (٢): ٢٧٥.