كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٧ - و منها
يكون البيع موجوداً و منفسخاً.
و أيضاً: في حال ثبوت الخيار، يكون المبيع ملكاً للطرف، و في حال الفسخ لا يكون ملكاً له، فاللازم منه أن يكون شيء واحد، في حال واحد، ملكاً لشخص، و لا يكون ملكاً له، و هو من اجتماع النقيضين.
و منها:
أنّ المحذور الذي أفاده في الفسخ بالبيع، غير لازم؛ فإنّ الفسخ إنّما يقع بإيجاب البائع الذي هو فعله، و لا دخل لقبول المشتري في ذلك، فبالإيجاب ينتقل الملك إلى الفاسخ، و بعد ضمّ القبول ينتقل إلى المشتري، فلا يجتمع المالكان على ملك واحد.
بل يمكن تقريب عدم المحذور في العتق أيضاً؛ بأن يقال: إنّ العتق ليس سبباً نظير الأسباب التكوينيّة، بل إنشاء العتق موضوع لحكم العقلاء بالتحرير، فيمكن أن يكون الإنشاء سبباً للفسخ، و موضوعاً لحكم العقلاء بالتحرير، فلا يلزم التناقض، فتأمّل فإنّ فيه إشكالًا.
فتحصّل ممّا ذكرناه: صحّة ما نسب إلى الأصحاب؛ من عدم انقطاع البيع بمجرّد ردّ الثمن [١]، مع أنّ هذه المسائل عرفيّة عقلائيّة، و لا إشكال في أنّ حكم العقلاء موافق للأصحاب، و لا يعتنى بالوجوه العقليّة على فرض صحّتها.
و ممّا ذكرناه، يظهر الكلام فيما إذا كان نفوذ الفسخ، معلّقاً على الردّ، و الكلام فيه هو الكلام فيما مرّ- بناءً على عدم نفوذه قبل الردّ من لزوم تأخّر المسبّب عن سببه التامّ برتبتين، و لزوم تحقّق العقد و عدمه، فلا بدّ بعد الردّ من الفسخ.
نعم، لو كان الشرط أن يكون الردّ فسخاً، فلا إشكال فيه لو قلنا: بصحّة هذا الشرط مستقلا، أو برجوعه إلى ثبوت الخيار قبله.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٤٤.