كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٩ - مقدّمة في ثبوت خيار المجلس لصاحب الحيوان
الزائدة على أصل الغاية. إلى غير ذلك.
و توهّم: أنّ الروايات بصدد بيان حدّ الخيار، لا أصله [١] فاسد؛ لما مرّ.
مضافاً إلى أنّ كلمة «ما» في قوله: «ما الشرط» موضوع للسؤال عن أصل الماهيّة، فلو أراد السؤال عن حدّها، لا بدّ من التقدير، و هو خلاف الأصل.
مع أنّ احتمال كونها بصدد بيان الحدّ و الغاية، إنّما هو لمكان ذكر الغاية، و إلّا فضمّ حكم الحيوان إلى غيره، لا دخل له، فعلى ذلك لا يبقى لإثبات خيار المجلس في الحيوان، دليل أصلًا؛ لذكر تلك الغاية في جميع روايات خيار المجلس [٢].
فعليه يثبت خيار الحيوان ثلاثة أيّام بالدليل القطعي، و يثبت خيار المجلس في غيره كذلك، و يبقى ثبوت خياره في الحيوان مشكوكاً فيه.
و تؤيّد كونه واحداً مختلف الغاية، مناسبة الحكم و الموضوع؛ و أنّ هذا الخيار لمراعاة حال المتعاملين للتروّي، و إنّما الاختلاف في الغاية؛ لاختلاف الحيوان مع غيره في كونه صاحب صفات و أخلاق كامنة، ربّما لا تظهر إلّا في ثلاثة أيّام أو أكثر، و التحديد بالثلاثة لمراعاة الطرفين.
بل من البعيد جعل خيارين لصاحب الحيوان، من غير ظهور جهتين متعدّدتين مقتضيتين لذلك.
و تؤيّده بل تشهد عليه، الروايات الدالّة على أنّ التلف في الثلاثة من مال البائع [٣]، مع أنّه في الخيار المشترك كان على المشتري.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٣٤/ السطر ٥.
[٢] انظر وسائل الشيعة ١٨: ٥ و ٨، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١ و ٢.
[٣] انظر وسائل الشيعة ١٨: ١٤، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥.