كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٣ - الاعتراض الأوّل على التمسّك بحديث الرفع
الاعتراض الأوّل على التمسّك بحديث الرفع
منها: أنّ الافتراق لا أثر له شرعاً حتّى يرفع به؛ فإنّ الخيار مجعول لموضوع خاصّ، يرتفع بالافتراق عقلًا [١].
توضيحه: أنّ المجعول هاهنا ليس إلّا خيار المجلس، مقابل خيار الحيوان و الرؤية، و الغاية راجعة إلى خصوص هذا الخيار، و لهذا لا ينقدح في ذهن أحد، معارضة أخباره مع أخبار سائر الخيارات.
و
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) حتّى يفترقا [٢]
إمّا قيد للموضوع؛ أي البيّعين، أو غاية للحكم؛ أي خيار المجلس، و على الفرضين يكون انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه- و كذا انتفاء الحكم الخاصّ بحصول غايته عقليّاً، لا شرعيّاً، و لا يعقل تخلّل الجعل الشرعي في مثله.
و عليه
فقوله (عليه السّلام) فإذا افترقا فلا خيار [٣]
لا يعقل أن يكون حكماً شرعيّاً على الفرضين؛ ضرورة أنّ رفع الحكم- برفع موضوعه، أو حصول غايته خارج عن يد الجعل.
بل لو قلنا: بالمفهوم، و أنّ الثابت حقيقة الخيار، يمكن القول: بأنّ الافتراق ليس مسقطاً للخيار، و لا موضوعاً للحكم الشرعي؛ و ذلك لأنّ أساس المفهوم حتّى
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٥/ السطر ١١.
[٢] الكافي ٥: ١٧٠/ ٤ و ٥، وسائل الشيعة ١٨: ٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ١ و ٢.
[٣] الكافي ٥: ١٧٠/ ٦، الخصال: ١٢٧/ ١٢٨، تهذيب الأحكام ٧: ٢٠/ ٨٥، الإستبصار ٣: ٧٢/ ٢٤٠، وسائل الشيعة ١٨: ٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٣.