كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٢ - الاستدلال بحديث الرفع على اعتبار الاختيار
لإجمالها و بعض الإشكالات الأُخر، لا تصلح لتقييد المطلقات [١] فراجع، و سيجيء بعض الكلام فيها في المسألة الآتية [٢].
الاستدلال بحديث الرفع على اعتبار الاختيار
(١) و منها: حديث الرفع [٣] بناءً على شموله للوضعيّات، و قد مرّ أنّ المنع من التخاير غير معتبر رأساً [٤]، و الافتراق مطلقاً مسقط للخيار، فلا مانع- من هذه الناحية من التمسّك بالحديث في المقام.
بل لا مانع منه حتّى على القول باعتباره؛ لأنّه مع المنع من التخاير، يكون الافتراق مسقطاً لو وقع بلا إكراه، و إطلاق الدليل يقتضي السقوط مع الإكراه أيضاً، لكن حديث الرفع محكّم عليه، و يجعل الافتراق كلا افتراق.
و أمّا مع عدم المنع منه، فلا مجال على هذا المبنى، لحديث الرفع؛ لأنّ ترك التخاير و السكوت عنه، دليل على الرضا المسقط، فكأنّ المكره على الخروج قال: «أسقطت خياري» قبيل خروجه.
ثمّ إنّه قد أورد الأعلام على التمسّك بالحديث أُموراً
[١] تقدّم في الصفحة ٢٣٩.
[٢] يأتي في الصفحة ٢٦٨.
[٣] الخصال: ٤١٧/ ٩، وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، الحديث ١.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٢٩ ٢٣١.