كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٠ - الإشكال في فحوى دليل السلطنة لإثبات مسقطيّة الإسقاط
الإشكال في فحوى دليل السلطنة لإثبات مسقطيّة الإسقاط
و أمّا فحوى دليل السلطنة على الأموال، لإثبات أنّ الإسقاط مسقط [١]، ففيها إشكال من جهتين:
الاولى: أنّ دليل سلطنة الناس على أموالهم- مع الغضّ عن أنّه حكم حيثي لا فعلي، فلا إطلاق فيه، و مع الغضّ عن أنّه في مقابل عدم الحجر، فلا إطلاق فيه على فرض إطلاقه، لا يشمل المقرّرات العقلائيّة أو الشرعيّة في باب الأسباب و المعاملات؛ فإنّ الشكّ تارة: في سلطنة صاحب المال على ماله، كالشكّ في أنّ له التصرّف الخارجي الكذائي، أو له نقل ماله بيعاً و صلحاً و إجارة.
و أُخرى: في أنّ اللفظ الكذائي، هل هو سبب للنقل أم لا؟
فالشكّ من الناحية الاولى، يدفع بإطلاق دليل السلطنة؛ لأنّ التصرّفات مطلقاً- حقيقيّة كانت أم اعتباريّة أنحاء و أنواع لها.
و أمّا الشكّ من الناحية الثانية، فلا مجال للدفع به، بل لا معنى لإطلاق الدليل لما لا يكون من حالات موضوعه، و لا من أصنافه و أنواعه، و من المعلوم أنّ أسباب النقل، ليست من حالات المال، و لا من حالات السلطنة، و قد مرّ ذلك في باب المعاطاة [٢].
و الشكّ في المقام، إن كان في سببيّة إنشاء الإسقاط في السقوط، لا في سلطنة ذي الحقّ على حقّه، فلا يدفع بإطلاق الدليل، و إن كان في سلطنته على
[١] المكاسب: ٢٢١/ السطر ٢٨.
[٢] تقدّم في الجزء الأوّل: ١٢٢.