كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠١ - الإشكال في فحوى دليل السلطنة لإثبات مسقطيّة الإسقاط
الإسقاط، فلا مانع منه على فرض إطلاقه.
و الظاهر أنّ مراد الشيخ (قدّس سرّه) في صدر كلامه هو ذلك [١]، و في ذيله يظهر منه، التمسّك بدليل السلطنة على صحّة الإسقاط بكلّ لفظ دالّ عليه، فيرد عليه ما ذكر.
الثانية: أنّه يمكن الخدشة في الأولويّة و الفحوى، و يتّضح الأمر ببيان الفرق بين الملك و الحقّ من بعض الجهات؛ و هو- لأنّه بعد اشتراكهما في كونهما أمرين اعتباريّين أنّ الملك اعتبر بنحو الطبيعة بلا شرط، القابلة للاتحاد مع الأعيان الخارجيّة، فيشتقّ من المادّة مشتقّ محمول على الأعيان، فيقال: «إنّ الدار مملوكة لفلان» كالحقائق المشتقّة المحمولة بالشائع على الذوات.
بل شاع حمل «الملك» على الأعيان، فيقال: «إنّ البستان ملك زيد» و «الملك» ما يملكه الإنسان؛ أي استعمل في المملوك، و لعلّ الاستعمال كان توسّعاً، ثمّ صار معروفاً و حقيقة.
و أمّا «الحقّ» فهو معتبر نحو الحقيقة بشرط لا؛ بالنسبة إلى المضايفات و المتعلّقات، فلا يحمل على الأرض المحجّرة، و لا يقال: «إنّها حقّ زيد» بل يقال: «إنّ له فيها حقّا» فكأنّه اعتبر «الحقّ» بنحو الامتياز عن المتعلّقات، و له نحو تعلّق اعتباري، بها بخلاف «الملك».
نعم، قد يطلق «الحقّ» بمعنى الملك، فيحمل شائعاً ك «الملك».
ثمّ إنّه لا إشكال في أنّ الملك و الحقّ، أمران اعتباريّان مضافان إلى الملك و ذي الحقّ، و أنّ مناط السلطنة على الأموال، ليس ذات الأشياء، و لا ماليّتها، و لا ملكيّتها بما هي، بل المناط هو الإضافة إلى المالك،
فالناس مسلّطون على
[١] المكاسب: ٢٢١/ السطر ٢٨ ٣٠.