كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - البحث الرابع في ترتّب الحكم الوضعي على التكليفي في المقام
كقوله: «يحرم شرب الخمر» أو «شربها حرام».
و إذا تعلّقت بما يتوقّع منه التأثير و التوسّل إلى شيء، كالأسباب و الموضوعات المركّبة المتوقّع منها ذلك، و قال: «تحرم عليك الصلاة في وبر ما لا يؤكل» يستفاد منها المانعيّة، من غير اختلاف في المعنى المستعمل فيه في شيء من تلك الموارد و العناوين، و من غير فرق بين كونها مدلولة بدلالة مطابقيّة، أو التزاميّة بالمعنى الأخصّ، أو الأعمّ.
هذا كلّه إذا قلنا: بأنّ الشروط عنوان مشير إلى نفس العناوين الذاتيّة، و أنّ
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) المؤمنون عند شروطهم [١]
لا يتمحّض في الوجوب التكليفي.
البحث الرابع: في ترتّب الحكم الوضعي على التكليفي في المقام
و أمّا إذا قلنا: إنّه ممحّض فيه، و لا يستفاد من لوازمه الإرشاد، أو الوضع، و نحوهما، فالتقريب المذكور لا يفيد، و حينئذٍ فهل يمكن استفادة الوضع منه أيضاً؟
قد قرّرت الدلالة عليه بوجوه:
منها: ما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) في أوّل كلامه؛ من أنّ وجوب الوفاء بالشرط، مستلزم لوجوب إجباره عليه، و عدم سلطنته على تركه، فمخالفة الشرط غير نافذة في حقّه [٢].
و منها: ما أفاده بعض الأعاظم (قدّس سرّه): من أنّ النهي إذا تعلّق بالمسبّب، يوجب سلب قدرة الفاسخ على الفسخ، كما لو شرط أن لا يبيع من زيد، فإنّه يبطل البيع؛
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة ١٧٢.
[٢] المكاسب: ٢٢٠/ السطر ٣٢.