موسوعة الفقه الاسلامي المقارن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٩ - هل أنّ الفقر افتخار؟
قال:
«الفقر فخري وبه أفتخر» [١]
. وهذه الروايات تعطي مفهوم افتخار النّبي الأكرم صلى الله عليه و آله بالفقر
٢. وفي حديث آخر قال صلى الله عليه و آله:
«اطّلعت على أهل الجنّة فرأيت أكثر أهلها الفقراء» [٢]
، ومفهومها أنّ غالبية أهل الجنّة هم الفقراء.
٣. وورد عن النّبي الأكرم صلى الله عليه و آله وصف الفقر بأنّه خزائن إلهيّة حيث سئل النّبي الأكرم صلى الله عليه و آله:
«ما الفقر؟»
فقال رسول اللَّه:
«خزانة من خزائن اللَّه»
. وتكرر هذا السؤال فقال صلى الله عليه و آله:
«كرامة من اللَّه»
وفي مرّة ثالثة كرر هذا السؤال أيضاً فقال صلى الله عليه و آله:
«شيء لا يعطيه اللَّه إلّانبيّاً مرسلًا أو مؤمناً كريماً على اللَّه تعالى» [٣].
وطائفة من الروايات تقع في مقابل الطائفة الاولى ورد فيها ذم الفقر بشدّة:
١. ورد في بعض الروايات وصف الفقر بالموت الأكبر:
«الفقر الموت الأكبر» [٤]
و
«القبر خيرٌ من
الفقر» [٥].
٢. ونقرأ في رواية أخرى:
«الفقر سواد الوجه في الدّارين» [٦].
٣. وفي روايات أخرى تقرر أنّ الفقر شرّ [٧]، وهذا التعبير يقع في مقابل التعبير القرآني بأنّه «خير» [٨].
[١]. عدة الداعي، ص ١٢٣.
[٢]. مسند أحمد، ج ١، ص ٢٣٤.
[٣]. بحار الأنوار، ج ٦٩، ص ٤٧، ح ٥٨.
[٤]. نهج البلاغة، الكلمات القصار، الكلمة ١٦٣.
[٥]. الكافي، ج ٨، ص ٢١.
[٦]. بحار الأنوار، ج ٦٩، ص ٣٠.
[٧]. ورد في بعض الأدعيّة الاستعاذة باللَّه تعالى من شرّ فتنة الفقرانظر: (صحيح بخارى، ج ٧، ص ١٦١).
[٨]. سورة البقرة، الآيات ١٨٠، ٢١٥ و ٢٧٢.