موسوعة الفقه الاسلامي المقارن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١ - ٢ مشكلات البيئة
إنّ الأخطار التي تواجهها الغابات تعدّ خطر جديّاً في العالم، وناشيء من حرص البشر على زيادة الاستهلاك والمنفعة، إنّ الأشجار والغابات التي تمثّل رئة الأرض وتساهم في إنتاج الاوكسجين وتصفية التلوث ونمو ورشد الحيوانات، تواجه هجوم البشر عليها بدون رحمة.
يقول لستر براون (رئيس مؤسسة «حراس العالم» في أمريكا) ومعاونيه على أساس التحقيقات التي أجروها:
«على أساس المطالعات التي اجريت في عام ١٩٩١ على ثلاثة أرباع غابات اوربا فإنّ اللجنة الاقتصاديّة في هيئة الامم المتحدة أكّدت على أنّ ٢/ ٢٢ في المئة من هذه الغابات تتعرض للضرر، وهذا الرقم في عام ١٩٩٠، ٨/ ٢٠ في المئة» [١].
وطبقاً لاحصاء آخر: «فإنّ كلّ دقيقة يتمّ إتلاف ٦٠ جريب بسعة تعادل ٦٠ ملعب لكرة القدم، من الغابات الاستوائيّة الممطرة في الكرة الأرضية تتعرض للتلف، وهذه الغابات تؤمّن حياة ما يقارب ٥٠ إلى ٨٠ في المئة من أنواع النباتات والحيوانات التي يبلغ عددها إلى ٣٠ مليون نوع تقريباً، إنّ حالة هدم وتخريب الغابات المنفلت يتسبب أنّ الغابات الاستوائية في الكرة الأرضية تتعرض للفناء والتخريب الكلي في ٢٠ إلى ٥٠ سنة قادمة، وتدريجيّاً
[١]. الحياة في الكرة الأرضيّة (علائم حياتى كره زمين)، ص ١٧٥. (طبقاً لنقل: معرفة ظاهرة الفقر والتنمية (پديدهشناسى فقر و توسعه) بالفارسيّة، ج ٣، ص ٣٤٠).