موسوعة الفقه الاسلامي المقارن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠ - ٢ مشكلات البيئة
البشريّة، وحتى في البلدان المتقدمة تشير الإحصاءات إلى أنّ عدد الفقراء في ازدياد مضطرب وهذا نابع في الحقيقة من بنية هذا النظام المتهريء.
«في البلدان المتقدمة مع كلّ ثرواتهم العظيمة فإنّه يوجد الآن مائة مليون فقير فيها» [١].
٢. مشكلات البيئة
إنّ دافع الربح والنفع الأكثر، دفع البشر الحريص إلى الهجوم على الطبيعة، فأصوات الآلات العظيمة المشغولة بقطع أشجار الغابات والمصانع التي تقطع أخشاب هذه الأشجار وتعمل إلى تحويلها منتجات صناعيّة، تسمع من كلّ حدب وصوب.
وهكذا بالنسبة لاستخراج المعادن بدون حساب، واصطياد الأسماك بواسطة سفن الصيد المجهزة والحديثة، وصيد الطيور والحيوانات بأجهزة حديثة، ودفع الفضلات الذرية في باطن الأرض، تلويث المياه بواسطة المياه الصناعيّة، نشر الغازات السامة في الجو، إنتاج غازات بيوت النبات الصناعيّة، و ... يخبر عن فاجعة كبيرة للبيئة، ولكن الإنسان المادي والحريص على زيادة النفع، قد اسدل الستار على عينه واذنه عن هذه الحقائق، فهو يطلب الراحة في هذا اليوم ويغفل عن الغد وما بعده، ويضحي بمستقبل الأجيال اللاحقة من أجل مطامعه وملذاته.
«بالرغم من وجود ٢٣٠ معاهدة عالمية لحد الآن في مجال البيئة ولكن عدم تنفيذ هذه المعاهدات بشكل صحيح، وعدم إلحاق بعض البلدان مثل أمريكا بالكثير من هذه المعاهدات تسبب في عدم إيجاد الحل لهذه المشاكل في دائرة البيئة والمحيط الطبيعي.
ويرى البنك العالمي أنّ بعض هذه المشكلات في البيئة كالتالي:
١. إنّ ثلث نفوس العالم محروم من الصحة المناسبة، ومليار إنسان محروم من الماء الصالح للشرب.
٢. إنّ ٣/ ١ مليار نفر يعيشون في حالة غير سلمية ناشئة من الدخان وتلوث الهواء.
٣. إنّ ٣٠٠ تا ٧٠٠ مليون امرأة وطفل يواجهون الضرر والخطر من التلوث الشديد في الهواء الناشيء من عمليّة الطبخ داخل المنازل «بشكل غير مناسب».
٤. إنّ مئات الملايين من المزارعين، الساكنين في الغابات، والأهالي الذين ترتبط معيشتهم بالأرض وحالة المحيط والبيئة المساعدة يواجهون مشكلة في هذا الشأن.
٥. إنّ ربع الأراضي المزروعة و (القابلة للزراعة) تواجه مشكلة الملوحة والماء المالح.
لا يسمح للناس بالاستفادة من المنابع الطبيعيّة لهم وبالتالي يضطرون إلى زراعة الأراضي الواقعة في حاشية الغابات فيما يتسبب في قطع أشجار الغابات» [٢].
[١]. خبر التنمية الإنسانيّة في عام ١٩٩٥ م (گزارش توسعه انسانى سال ١٩٩٥ م) بالفارسيّة، ترجمة غلام حسين صالحنسب، مع ضميمة مجلة الجهاد، سنة ١٥، ش ١٨٠ و ١٨١، ص ٨.
[٢]. انظر: البحوث الأساسية للتنمية الاقتصاديّة (مباحث اساسى اقتصاد توسعه) بالفارسيّة، جرالد مِيِر، ترجمة غلام رضا آزاد، ص ٧٩.