موسوعة الفقه الاسلامي المقارن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣١ - ج) التعليم
وفي نظر الدين فإنّ كلّ شخص يستطيع إقراض شخص محتاج ثمّ لا يقرضه، فإنّه لا يشمّ رائحة الجنّة قال النّبي الأكرم صلى الله عليه و آله:
«من احتاج إليه أخوه المسلم في قرض وهو يقدر عليه فلم يفعل حرّم اللَّه عليه ريح الجنّة» [١].
وهذا المضمون ورد في روايات مختلفة في بيان بعض المسائل المهمّة، ويشير إلى هذه الحقيقة وهي أنّ مثل هؤلاء ليس فقط محرومون من السعادة الاخرويّة والأبديّة بل تفصلهم عنها فاصلة كبيرة، لأنّه ورد في هذه الروايات:
«إنّ ريحها لتوجد من مسيرة خمسمائة عام» [٢]
، وهؤلاء لا يشمّون رائحة الجنّة.
وكذلك ورد في رواية عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّه قال:
«ما آمن بي من مات شبعان وجاره جائع» [٣].
وهذه المسألة إلى درجة من الأهميّة أنّه ورد في بعض الروايات:
«ما من أهل قرية يبيت فيهم جائع ينظر اللَّه إليهم يوم القيامة» [٤].
ج) التعليم
إنّ الإسلام هو دين العلم والمعرفة، والسر في اتساع رقعة هذا الدين وإمتداده في بلدان العالم يكمن في حثه على العلم والمعرفة، فمثل هذا الدين الذي يقرن كلامه بآليات المنطق والحكمة، وأحكامه الحكيمة تعتمد على بنيّة فكريّة وثقافيّة، ويصر على
[١]. من لا يحضره الفقيه، ج ٤، ص ١٥.
[٢]. بحار الأنوار، ج ٨، ص ١٨٦.
[٣]. عوالي اللئالي، ج ١، ص ٢٦٩، ح ٧٤؛ الكافي، ج ٢، ص ٦٦٨.
[٤]. الكافي، ج ٢، ص ٦٦٨.