موسوعة الفقه الاسلامي المقارن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٦ - موقع الدنيا والآخرة في الآيات والروايات الإسلاميّة
٣.
«وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ» [١].
٤. يقول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
«الدنيا حرام على أهل الآخرة» [٢].
٥. ويقول أميرالمؤمنين في نهج البلاغة:
«الدّنيا تَغُرُّ وَتَضُرُّ وَتَمُرُّ» [٣].
وكذلك ورد في الروايات أنّ الدنيا والآخرة بمثابة كفتي الميزان [٤]، كلما تثقل كفة تخف وترتفع الأخرى، وكذلك ورد أنّ من طلب الدنيا خسر الآخرة، ومن طلب الآخرة نقص في دنياه [٥].
٦. يقول الإمام علي عليه السلام:
«مثل الدّنيا مثل الحيّه، ليّنٌ مسُّها، قاتلٌ سمُّها» [٦].
ومن مجموع هذه الآيات والروايات نستوحي هذه الحقيقة، وهي التأكيد على أنّ الدنيا مضرّة، وخادعة، ويوجب الاقتراب منها البعد عن السعادة الاخروية الخالدة.
الطائفة الثانية: مقابل ذلك نرى طائفة أخرى من الآيات والروايات تعبر عن الدنيا ومال الدنيا ب «الخير»، «الفضل» و «الأجر» وترغب الإنسان في تحصيلها وأنّها محبوبة للباري تعالى وهي رحمة وحسنة وأموال الدنيا مصدر قوام الناس وأنّ الفقر والحرمان مذموم، وهنا نستعرض بعض هذه
[١]. الأنعام، الآية ٣٢.
[٢]. كنز العمال، ج ٣، ص ١٨٤، ح ٦٠٧١.
[٣]. نهج البلاغة، الكلمات القصار، الكلمة ٤١٥.
[٤]. بحار الأنوار، ج ٧٠، ص ٩٢، ح ٦.
[٥]. المصدر السابق، ص ٦١، ح ٣٠.
[٦]. نهج البلاغة، الكتاب ٦٨.