كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٢ - و لو مات رجل مسلم و فقد المسلم و الكافر
وجوب غسله من وراء الثياب [١]، و جعله ابن زهرة أحوط [٢].
قال الشيخ: من غير مماسة شيء من أعضائه [٣]، و الآخران: و هنّ مغمضات [٤]. و به خبر زيد عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: إذا مات الرجل في السفر ليس له فيهن امرأته و لا ذو محرم يؤزرنه إلى الركبتين و يصببن عليه الماء صبّا، و لا ينظرن إلى عورته، و لا يلمسنه بأيديهن و يطهرنه [٥]. و خبر جابر عن الباقر (عليه السلام) فيمن مات و معه نسوة و ليس معهن رجل، قال: يصببن عليه الماء من خلف الثوب و يلففنه في أكفانه من تحت الستر [٦].
و يمكن اختصاصه بذوات المحرم، و جمعوا بينهما و بين الأخبار الأوّلة بحملها على التغسيل مجردا، و جمع في الاستبصار [٧] و موضع من التهذيب [٨] باستحباب التغسيل خلف الثياب، و يحتمله كلام الحلبيين [٩]، و لا ينافيه كلام الباقين، لاحتمال نفيهم الوجوب.
و لا ريب أنّ التغسيل أحوط، و إن ضعف الخبران.
و قال في المنتهى: لا اعتداد بصب الماء عليه من غير عصر الثوب [١٠]. و في المقنعة: أنّهن يغسّلن الصبي ابن أكثر من خمس من فوق الثياب إذا لم يكن رجل و لا ذات محرم [١١]. و لم يذكر الرجل صريحا، و إن احتمل كلامه.
و لا تقربه الكافرة و إن كانت زوجته أو ذات محرم له، لأنّه لا عبرة
[١] تهذيب الاحكام: ج ١ ص ٤٣٧ ذيل الحديث ١٤٠٩.
[٢] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٠١ س ٢٣.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٣٤٣ ذيل الحديث ١٠٠٣.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٢٣٧ و الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٠١ س ٢٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧١٠ ب ٢٢ من أبواب غسل الميت ح ٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧١١ ب ٢٢ من أبواب غسل الميت ح ٥.
[٧] الاستبصار: ج ١ ص ٢٠٤ ذيل الحديث ٧٢٠.
[٨] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٤٤٢ ذيل الحديث ١٤٢٧.
[٩] الكافي في الفقه: ص ٢٣٧ و الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٠١ س ٢٣.
[١٠] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٣٦ س ٢٠.
[١١] المقنعة: ص ٨٧.